فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 534

منهج الطاهر ابن عاشور في

تفسير التحرير والتنوير

مع تفسير الآيات (177 - 198)

من سورة البقرة

الحمد لله الذي أسكن عباده هذه الدار، وجعلها لهم منزلة سفر من الأسفار، وجعل الدار الآخرة هي دار القرار، أحمده سبحانه الملك الواحد القهار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي المختار، صلوات ربي وسلامه عليك يا رسولي يا محمد، صلاة تتجدد بركاتها بالعشي والإبكار، وبعد: ... فإن من أجل ما يعنى به وبدراسته كتاب الله سبحانه، هذا الكتاب المعجز الذي سطع سناؤه وبهاؤه، ليفيض علينا من أنواره، وما ذلك إلا لأنه كتاب رب العالمين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

هذا، وقد حوت المكتبة الإسلامية العديد من الكتب التي عُنيت بتفسير هذا الكتاب العزيز، منها ما هو مطوّل، ومنها ما هو مختصر، ومنها ما هو بين هذا وذالك. وقد جاء هذا البحث ليعرض منهجًا من مناهج هذه التفاسير وهو تفسير"التحرير والتنوير"لابن عاشور، ثم تضمن هذا البحث تفسير آيات من سورة البقرة.

ولما كانت سورة البقرة من أعظم سور القرآن الكريم وأجلها، وقد تناولت هذه السورة الحديث عن قضايا وموضوعات عديدة، جاء هذا البحث ليلقي الضوء على ما تناولته الآيات من (177 - 198) من سورة البقرة، وما ورد فيها من أسباب النزول، وما تضمنته من معانٍ سامية، ولطائف قرآنية، وتشريعات إلهية، كفِلت السعادة الحقيقية لبني البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت