فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 534

لقد رُسِم هذا المشهد بإيقاعاته القوية ليعرض سر الموت والحياة بصورةٍ حية وبتجربةٍ شخصية, كأنها الآن شاخصة أمامنا, لتثبت قدرة الله العظيمة, ومشيئته المطلقة في قضية الإيحاء والإماتة.

(هـ) لإعراض عن ذكر مصطلحات العلوم النحوية والأصولية والقراءات

التي أكثر من ذكرها العلماء والمفسرين القدامى.

لما في هذه المصطلحات من العوائق التي تحول بين جمهرة الناس وقراءة كتب التفسير, وهذا العصر يمتاز بالسهولة والسلاسة في الكلام, ولما كان لكل عصر طابع خاص يمتاز به عن غيره وجب على الباحثين في هذا العصر مجاراة أهله في كل تقدم.

ومثاله في قوله تعالى:

فيقول سيد:"التعبير هنا يرد في صورة النفي المطلق ... نفي الجنس كما (يقول النحويون) أي نفي جنس الإكراه فهي نفس كونه ابتداءً, فهو يستبعده في عالم الوجود والوقوع - وليس مجرد نهي عن مزاولته, والنهي في صورة النفي - والنفي للجنس- أعمق إيقاعًا وآكد دلالة, فنجد سيد قطب في هذه الآية:"

أ أولًا ذكر الجانب النحوي لما فيه صلة وثيقة في تأكيد المعنى وتعميقه في النفوس.

ب أرجع الفضل إلى أهل العلم فقال (كما يقول النحويون) ليشير بذلك أنه رجع إليهم بهذه النقطة, وليس من تلقاء نفسه.

المبحث الثاني

دراسة إجمالية للآيات الكريمة (243 - 264) من تفسير سيد قطب

1 -بين يدي سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت