فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 534

المطلب الرابع:

الآية (94 - 96) : قال تعالى: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة ً من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين، ولن يتمنوه أبدا ً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين، ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمّر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر والله بصير بما يعملون}

سبب النزول:

قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان هودا ً، فأنزل الله هذه الآية وقال ابن الجوزي: عندما قالت اليهود: أن الله لم يخلق الجنة إلا لإسرائيل وبنيه. (2)

معاني المفردات:

بمزحزحه: زاح: بمعنى نحّى و بعِّد، وزحّه ُ يزحه ُ زحا ً، وزحزحه: فتزحزح: دفعه ونحاه عن موضعه، قال ذو الرمة:

يا قابض الروح عن جسم عصى زمنا ً ... وغافر الذنب، زحزحني عن النار

وقيل مأخوذ من الزوح: وهو السوق الشديد. (3)

إعراب:

خالصة: جاءت منصوبة وفي نصبها وجهان.

الأول: أن تكون منصوبة على الحال، فيكون إذ ذاك خبر كانت، ويكون العامل في الحال هو المجرور، ولا يجوز أن يكون الظرف إذ ذاك الخبر، لأنه لا يستقل معنى الكلام به وحده، وقد وهم ابن عطية والمهدوي، إذ قالا: ويجوز أن تكون منصوبة على الحال، بجعل عند الله ... خبر كان.

والثاني: انتصابها على أنها خبر كان، فيجوز في لكم أن يتعلق بكانت، لأن كان يتعلق بها حرف الجر، ويجوز أن يتعلق بخالصة. ويجوز أن تكون للتبيين، فيتعلق بمحذوف تقديره: لكم، يعني نحو قولهم (سقيا لك) إذ تقديره: لك أدعو. (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت