من شرطية، واختلف في جوابها فقيل: هو محذوف، تقديره فهو كافر وحذف لدلالة المعنى عليه. وقيل الجواب: {فإن الله عدوٌّ للكافرين} ، وأتي باسم الله ظاهرا ً، ولم يأت بأنه عدوٌّ لاحتمال أن يفهم أن الضمير عائد على اسم الشرط فينقلب المعنى، أو عائد على أقرب مذكور، وهو ميكال، فأظهر الاسم لزوال اللبس، أو للتعظيم والتفخيم، لأن العرب إذا فخمت شيئا ً كررته بالاسم الذي تقدم له. (1)
*- {أوكلما عاهدوا عهدا ً .. } :
الهمزة: همزة استفهام بمعنى التوبيخ، والواو حرف عطف؛ وزعم الأخفش أنها زائدة، وليس لقول من قال إنها أو حركت واوها وجه. (2)
ما ترشد إليه الآيات: *- الملائكة تنزل بأمر الله تعالى.
*- معاداة أي مَلَك تؤدي إلى معاداة الله تعالى.
*- مكانة جبريل عند الله وشرفه.
*- نقض العهد دليل على عدم الإيمان.
المعنى الإجمالي للآيات (97 - 100) :
تخاطب الآيات النبي عليه السلام، قل يا محمد لمن حولك من اليهود: أنه من عادى جبريل عليه السلام، فإن الله قد أنزله بالخير، فبعثتك وهدايتك للناس من أكثر الخيرات التي سينالونها إن آمنوا، ثم بين الله أنه من عادى أي مَلَك من الملائكة عليهم السلام، فإن الله يعاديه لأن الجزاء من جنس العمل. ثم بين الله أنه نزّل على محمد علامات ظاهرة يعرفها اليهود لكنهم أبوا إلا الكفر.
المبحث الثاني:
الآيات من (101 - 103) ، قال تعالى: {ولمّا جاءهم رسول من عند الله مصدقٌ لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون * واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون * ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون}
سبب النزول: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين .. }