قال القرطبي: ان الجنين اذاخرج بعد الذبح ميتًا يؤكل لانه جرى مجرى العضو من اعضائها.
وقال من ينتصر لابي حنيفة: ان الحديث يحتمل معنى آخر هو ان ذكاة الجنين كذكاة امه على حد قول القائل قولي قولك ومذهبي مذهبك أي كقولك وكمذهبك وعلى حد قول الشاعر:
فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... سوى ان عظم الساق منك دقيق
ومسأ لة اخرىيضًا هي: ما الذي يباح للمضطر من الميتة؟
قال الصابوني: اختلف العلماء في المضطر أيأكل من الميتة حتى يشبع أم يأكل على قدر سد الرمق؟
ذهب مالك الى الاول لان الضرورة ترفع التحريم فتعود الميتة مباحة.
وذهب الجمهور الى الثاني لان الاباحةضرورة فتقدر بقدرها وسبب الخلاف يرجع الى مفهوم قوله تعالى: ..."غير باغ ولا عاد"فالجمهور فسروا البغي بالاكل من الميتة لغير حاجة والعاد هو المعتدي حد الضرورة.
ومالك فسره بالبغي والعدوان على الامام ولكل وجهة والله اعلم.
لا توجد لطائف تذكر في كتاب الشوكاني لكن بعد الرجوع الى كتب التفسير وجدت هذه اللطائف الثمينة ... في كتاب الصابوني (1) :
اللطيفة الاولى: السعي بين الصفا والمروة اما فرض او واجب او مسنون فكيف نفى الله الجناح ... (الاثم) عمن سعى بينهما؟ والجواب: انه كان على الصفا صنم يقال له: (اساف) وعلى المروة صنم يقال ... له (نائلة) كما قال ابن عباس وكان المشركون اذا طافوا تمسحوا بهما فخشي المسلمون ان يتشبهوا باهل الجاهلية وتحرجوا من الطواف لهذا السبب فنزلت الاية تدفع الحرج عنهم لانهم انما يسعون لله لا للاصنام.
اللطيفة الثانية: الشكر معناه مقابلة النعمة والاحسان بالثناء والعرفان وهذا المعنى محال على الله اذ ... ليس لاحد عنده يد ونعمة حتى يشكره عليها فقوله تعالى:"فان الله شاكر عليم"محمول على الثواب والجزاء أي انه تعالى يثيبه ولا يضيع اجر العاملين.
قال العلامة ابو السعود: (المعنى انه تعالى مجاز له على الطاعة عبر عن ذلك بالشكر مبالغة في الاحسان ... على العباد"فبهذ المعنى سميت مقابلة العامل بالجزاء الذي يستحقه شكرًاص وسمى الله تعالى نفسه شاكرًا على سبيل المجاز."
اللطيفة الثالثة: قوله تعالى:"في الكتاب"المراد بالكتاب الكتب التي انزلها الله لهداية البشرية ف (أل) تكون (للجنس) مثلها في قوله تعالى:"والعصر ان الانسان لفي خسر"وقيل: المراد بالكتاب ... التوراة والانجيل فتكون (أل) للعهد الذهني.