فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 534

الفصل العاشر: تفسير الآيات(133 - 155)[1]

- {أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه: ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون} -133 -

التفسير

- {أم كنتم شهداء إذا حضر يعقوب الموت}

الخطاب لجنس اليهود أو الموجودين في زمانه - صلى الله عليه وسلم- على ما يشير إليه سبب النزول.

(ما تعبدون من بعدي)

أي شيء تعبدونه بعد موتي، وفي السؤال عن حالهم بعد موته دليل عليه فليس الاستفهام حقيقيًا وكان هذا بعد أن دخل عليه السلام مصر ورأى فيها من يعبد النار فخاف على ولده فحثهم على ما حثهم.

- {قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق}

استئناف وقع جوابًا لسؤال نشأ عن حكاية السؤال وفي إضافة الإله إلى المتعدد إشارة إلى الاتفاق على وجوده وقدم إسماعيل في الذكر على إسحاق لكونه أسنّ منه وعده من آباء يعقوب مع أنه عمه تغليبًا للأكثر على الأقل، أو لأنه شبه العم بالأب لانخراطهما في سلك واحد وهو الأخوة فأطلق عليه لفظه، ويؤيده ما أخره الشيخان"عمو الرجل صنو أبيه"وحينئذ يكون المراد - بآبائك- ما يطلق عليه اللفظ كيلا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز.

- {ونحن له مسلمون}

أي مذعنون مقرون بالعبودية، وقال أبو حيان: الأبلغ أن تكون معطوفة على (نعبد) فيكونوا قد أجابوا بشيئين وهو من باب الجواب المربي عن السؤال.

- {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} -134 -

{تلك أمة قد خلت}

(1) (( ) )... تفسير هذه الآيات خالي من التفصيل في أسباب النزول، وأوجه الإعراب، والقراءات وتوجيهها، ومعاني المفردات لأنها شرحت مفصلًا في المطالب السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت