وقد كانت رحلة رائعة لولا قصرها , وأحمد الله تعالى كثيرًا حيث أعادني منها وفي جعبتي بعض الفوائد والنتائج التي سأدخرها كي أزد عليها في بحثٍ مستقل أُعده مستقبلًا , وربما سأجد نفسي مضطرةً حينها لتعديل أو تصويب بعض النتائج.
على كل حال فإني أوَّلَ ما أسأل الله به أن يمنحني مزيدَ تأييد وسداد , الآن وفي كل آن.
{الله الذي نزَّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين}
فكما سبق وذكرت سأتحدث ههنا عن تفسير كتاب الله ولكن من منظار الإمام الزمخشري فهو أحد المفسرين الذين قضوا نحبًا طويلًا وباعًا كبيرًا في كشف الستار واللثام عن كلام رب الأنام، باذلين تحصيلًا لذلك كلَّ ما أوتوا من علمٍ ودراية ومعرفة، فما اهتدوا إليه من الحق والصواب فمن عند الله، وما لم يصيبوا فيه فمن عند أنفسهم وهو غاية ما انتهى إليه جهدهم واجتهادهم.
وفي بحثي هذا حاولت أن أتوقف على منهجه المتبع عند تفسيره لكلام الله، مستعينة بآيات معدودات من سورة البقرة وتحديدا من الآية 23 - 44، وأظنها