فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 534

وجملة (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) علة للأمر بقوله (مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيه) ولذلك فصلت بدون عطف [1] .

قوله تعالى: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (البقرة:64) يستعمل (توليتم) في العادة عن الإعراض عن الشيء بالجسم إلا أنه استعمل هنا في الإعراض عن الأمور والأديان والمعتقدات مجازًا [2] .

-قوله تعالى: (ولقد وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ) (البقرة: منالآية65) .

والاعتداء وزنه افتعال من العدو، وهو تجاوز حد السير والحد والغاية. وغلب إطلاقه على مخالفة الحق وظلم الناس [3] .

ذكر القرطبي كلاج الماوردي في قوله تعالى: (فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:66) حيث قال: وحض المتقين وإن كانت موعظة للعالمين لتفردهم بها عن الكافرين المعاندين [4]

المطلب السابع: الأحكام الشرعية الواردة في الآيات.

-قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) (البقرة:48) .

لقد تكلم القرطبي عن الشفاعة فقال:

ومذهب أهل الحق أن الشفاعة حق، وأنكرها المعتزلة وخلدوا المؤمنين من المذنبين الموحدين من أهم النبيين هم الذين تنالهم شفاعة الشافعين من الملائكة والنبيين والشهداء والصالحين. وذكر قول القاضي في الرد عليهم نذكره

(1) التحرير والتنوير / ج1، ص 520.

(2) المحرر الوجيز/ ج1، ص 332.

(3) التحرير والتنوير / ج1، ص 521.

(4) الجامع لأحكام القرآن / ج1، ص 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت