مختصرًا:"أن كثرة الأخبار التي وردت في هذا، واجماع السلف على تلقيها بالقبول دليل قاطع على صحة عقيدة أهل الحق وفساد دين المعتزلة. [1] "
-قوله تعالى: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) (البقرة:49) .
تكلم القرطبي عن مسألة قتل الآمر والمأمور، فقال:
واختلف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال. أحدها: يقتلان جميعًا، هذا بأمره والمأمور بمباشرته. هكذا قال الشافعي ومالك والنخعي.
ثانيها: قول سليمان بن موسى: لا يقتل الآمر، ولكن تقطع يديه ثم يعاقب ويحبس، ويقتل المأمور للمباشرة.
ثالثًا: قول زفر: لا يقتل واحد منهما، وحكاه أبو المعالي في البرهان. ورأى أن الآمر والمباشر ليس كل واحد منهما مستقلًا في القود؛ فلذلك لا يقتل واحد منهما عنده [2] .
-قال تعالى: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (البقرة:50) ، قال: واختلف في يوم عاشوراء؛ هل هو التاسع من المحرم أم العاشر؟ قال القرطبي: ذهب الشافعي إلى انه التاسع. لحديث الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنهما وهو متوسد"داءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا" [3] . قلت: هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم.
وذهب سعيد بن المسيّب والحسن البصري ومالك وجماعة من السلف إلى أنه العاشر. يقول القرطبي: وقد ذكر الترمزي حديث الحكم ولم يصفه بصحة ولا
(1) الجامع لأحكام القرآن / أبو عبد الله محمد القرطبي، تصحيح الشيخ هشام النجاري، دار عالم الكتب، الرياض، 2003، ج1، ص 378 - 379.
(2) انظر المرجع السابق، ج1، ص 385 - 386.
(3) تتتتتتتتت.