حسن. ثم أردفه بما روي عن ابن عباس انه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء يوم العاشر. وذكر قول الترمذي عن الحديث بأنه حديث حسن صحيح. ثم قال القرطبي وقال غيره: وقول ابن عباس للسائل"فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما"ليس فيه دليل على ترك صوم العاشر، بل وعد أن يصوم التاسع مضافًا إلى العاشر.
قالوا فصيام اليومين جمع بين الأحاديث [1]
-قوله تعالى: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) (البقرة:51) .
ذكر القرطبي قول النقاش حيث قال: في هذه الآية إشارة إلى صلة الصوم، لأنه تعالى لو ذكر الأيام لأمكن ان يعتقد أنه كان يفطر بالليل، فما نص على الليالي اقتضت قوة الكلام انه عليه السلام واصل أربعين يومًا بلياليها، قال القرطبي: قلت: وبهذا استدل علماء الصوفية على الوصال، وأن أفضله أربعون يومًا. [2]
-قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (البقرة:55) .
قال القرطبي: وقد اختلف في جواز رؤية الله تعالى؛ فأكثر المبتدعة على إنكارها في الدنيا والآخرة. وأهل السنة والسلف على جوازها فيهما ووقوعها في الآخرة، وقد سألها موسى عليه السلام. [3]
-قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة:58) ، قال: واستدل بعض العلماء بهذه الآية على أن تبديل الأموال المنصوص عليها في الشريعة لا يخلو أن يقع التعبد بلفظها أو بمعناها، فإن كان التعبد وقع
(1) الجامع لأحكام القرآن، ج1، ص391.
(2) انظر المرجع السابق، ج1، ص 396.
(3) الجامع لأحكام القرآن، ج1، ص 403 - 404.