بلفظها فلا يجوز تبديلها؛ لزم الله تعالى من بدل ما أمره بقوله: وإن وقع بمعناها جاز تبديلها بما يؤدي إلى ذلك المعنى، ولا يجوز تبديلها بما يخرج عنه. [1]
-قوله تعالى: (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (البقرة:60) .
تكلم القرطبي عن صلاة الاستسقاء حيث قال: إنما تكون عند عدم الماء وحبس القطر. والحكم حينئذ إظهار العبودية والمسكنة مع التوبة النصوح وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه استسقى. ثم ذكر أقوال العلماء في هذا، فقال:
-قال الجمهور: سنة الاستسقاء الخروج إلى المصلى والخطبة والصلاة.
-وقال أبو حنيفة: إنه ليس من سنته صلاة ولا خروج، وإنما هو دعاء لا غير. [2]
-قوله تعالى:".... فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير"البقرة، آية 61.
لقد ذكر القرطبي اختلاف العلماء في أكل البصل والثوم وما له رائحة كريهة من سائر البقول. حيث قال:
-ذهب الجمهور إلى إباحة ذلك للأحاديث الثابتة في ذلك.
-وذهبت طائفة من أهل الظاهر- القائلين بوجوب الصلاة في الجماعة فرضًا- إلى المنع، وقالوا: كل ما منع من إتيان الغرض والقيام به فحرام عمله والتشاغل به. واجمعوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم سماها خبيثة [3] .
(1) انظر المرجع السابق، ج1، ص 418.
(2) انظر المرجع السابق، ج1، ص 418.
(3) الجامع لأحكام القرآن، ج1، ص 426.