منهج الشيخ السعدي
في تفسير الآيات (265 - 286) من سورة البقرة
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمرسلين، وفصله قرآنًا عربيًا لقوم يعلمون، وصلى الله على نبينا وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الأكرمين، وسلم تسليمًا ثم أما بعد:-
ففي هذا البحث وهذه الدراسة لكتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان تطرقت لبعض المباحث قد استقيناها من الكتاب وبعض منها من خارجه حيث أن تفسير الشيخ السعدي مختصرًا فمثلًا القراءات القرآنية والإعراب لا يذكرها فقد أوقف القارئ على المراد من الآية، دون أن يعرج على المباحث اللغوية والإسرائيات مع الاعتناء بأمور العقيدة على منهج السلف، كما أن عبارته سهلة سلسة واضحة يفهمها العوام فضلًا عن أهل العلم كما أنه تجنب الحشو والتطويل الذي لا فائدة منه إلا إضاعة وقت القارئ فهو يعتني بإيضاح المعنى المقصود من الآية بكلام مختصر مفيد مستوعب لجميع ما تضمنته الآية من معنى أو حكم سواء من منطوقها أو مفهومها.
ترجمة المؤلف:
أما ترجمة المؤلف فسوف أذكرها في هذه المقدمة على سبيل الاختصار.
أسمه ونسبه ومولده ونشأته في اليتم:-
هو الشيخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر آل سعدي من قبيلة تميم، ولد في بلدة عنيزة في القصيم وذلك بتاريخ 12 محرم ألف وثلاثمائة