المبحث الثالث
دراسة نقدية وتحليلية لتوضيح منهج سيد قطب من خلال الآيات
1 -نظرية سيد قطب التفسيرية [1] :
طريقته في التفسير: للأستاذ الشهيد سيد قطب طريقة فريدة في تفسير القرآن الكريم, يقسم السورة إلى موضوعات مترابطة يشرح من خلالها الدروس والعبر المستفادة بأسلوب أدبي رائع مع عدم تقيد بأقوال المفسرين, ولا يخوض في الإسرائيليات، ولا يتعلق بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة, ولا يهتم بالمباحث الفلسفية واصطلاحات العلوم.
وهو يشرح آيات القرآن الكريم بأسلوب أدبي رائع يكشف فيه عن المعنى بعبارة سهلة يبين من خلالها هدى القرآن الكريم ويدل على عظيم إرشاده ويظهر معالجته لأمراض المجتمع بالدواء الناجع كما يبين سنة الله في خليقته, وهذا ما سنوضحه بالنقاط التالية:
1 -ترتبط نظرية سيد قطب الحركية بالمهمة الأساسية للقرآن الكريم, وفهم الصحابة الكرام له.
ولذلك فإن الغرض الأساسي للقرآن الكريم كما فهمه سيد قطب هو غرض عملي حركي حيوي يهدف إلى تكوين الشخصية الإسلامية وإنشاء المجتمع الإسلامي والقيادة الإسلامية الرشيدة.
2 -فمن القواعد الأساسية في منهجه في التفسير النظرة الكلية الشاملة للقرآن الكريم - فالقرآن الكريم في نظر سيد قطب وحدة واحدة متناسق مترابط, وإن نزل في فترة زمنية متباعدة.
(1) (( ) )انظر المنهج الحركي في ظلال القرآن ص51 - 195 بتصرف.