فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 534

المطلب السادس: اللطائف التفسيرية:

اللطيفة الأولى: (ذلك اقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا) .

قال الرازي: (فذكر هذه الفوائد الثلاثة لتلك التأكيدات السالفة وكل ذلك يد على أنه لمحات على ما يجري مجرى سبب تنفيذ المال في الحكمين الأولين بالغ في هذا الحكم في الوصية يحفظ المال الحلال وصونه عن الهلاك والبوار ليتمكن الإنسان بواسطته من الانفاق في سبيل الله والإعراض عن مساخط الله من الربا وغيره والمواظبة على تقوى الله فهذا هو الوجه الأول من وجوه النظم) . [1]

اللطيفة الثانية: والكتابة إنما كانت أقوم للشهادة لأنها سبب للحفظ والذكر فكانت القرب إلى الاستقامة والفرق بين أضبط عند الله وأقوم للشهادة لأن الأولى بالحصول على مرضاة الله تعالى والثانية بتحصيل مصلحة الدنيا وإنما قدمت الأولى على الثانية لوجوب تقديم الدين على الدنيا). [2]

المبحث الرابع

شهادة حسن الثبات لهذه الأمة بحسن الإتباع

يقول تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 285} لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {286}

المطلب الأول: القراءات القرآنية: [3]

(1) - التفسير الكبير للرازي، ج7/ 107.

(2) - التفسير الكبير للرازي، ج7/ 116.

(3) - أنظر: القراءات العشرة المتواترة للشيخ محمد كريم ص 45 - 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت