(وكتابه) حمزة، والكسائي، وخلف، (وكتبه) : الباقون.
(لا يفرق) : يعقوب، (لا نفرق) : الباقون.
المطلب الثاني: وجوه الإعراب:
* قوله تعالى (كُلُّ آمن باللهِ) : ابتداء وخبر: ووحد (آمن) لأنه محمول على لفظ (كل) ولو حمل على المعنى لقال: كلُّ آمنوا (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا) (وانصرنا) : لفظه كله لفظ الأمر، ومعناه: الطلب، وهو مبني على الوقف عند البصرين )) [1] (1)
المطلب الثالث: المعنى الإجمالي:
ثم يختم الله سبحانه وتعالى هذه السورة العظيمة، التي هي أكبر سور القرآن على الإطلاق، بجملة من الآيات التي تؤكد على صفات المؤمنين الحقة، منطلقة من أركان الإيمان، ومؤكدة على سلامة المنهج الذي ينهجه المؤمنون، وبأنهم على النقيض من اليهود والنصارى، الذين كذب كلٌ منهم الآخر، ونكصوا على أعقابهم، فمنهم من أشرك ومنهم من أدعى الولد لله، ومنهم نكل بأنبياء الله على مدى الأيام والسنين.
فتجيء هذه الآيات تُعلِم المؤمنين كيفية التخاطب مع الله سبحانه وتعالى في السر والعلن، وبأن يأخذوا الدين غضًا كما أُنزل، ولا يتكلفوا فيشقوا على رسولهم وعلى أنفسهم، وأن تكون لهجتهم دائمًا قائمة على التيسير والتسامح، وعدم التكلف والتشديد، وأن يكون الهدف دائمًا هو تحقيق مرضاة الله سبحانه وتعالى، ومعاونة المؤمنين، والسعي الحثيث لتحصيل النصر على الكافرين بإذن الله سبحانه وتعالى.
المطلب الرابع: الأحكام التي جاءت بها الآية:
مسألة: هل من الجائز ورود الشرع بتكليف لا يطاق؟
يقول القرطبي: (اختلف الناس في جواز تكليف ما لا يطاق في الأحكام التي هي في الدنيا، بعداتفاقهم على أنه ليس واقعًا في الشرع، وأن هذه الآية آذنت بعدمه قال أبو
(1) - مشكل إعراب القرآن، القيسي، 1/ 111 - 122.