الاية العشرون: {ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلًا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم} ان الذين يخفون صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ... المذكورة في التوراة (اليهود) وياخذون بدله عوضًا حقيرًامن طعام الدنيا اولئك انما ياكلون نارا تتاجج ... في بطونهم يوم القيامة لان اكل ذلك المال الحرام يفضي بهم الى النار ولا يكلمهم الله كلام رضى كما ... يكلم المؤمنين بل يكلمهم كلام غضب ولا يطهرهم من دنس الذنوب ولهم عذاب مؤلم وهو عذاب جهنم.
الاية الحادية والعشرون: {اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما اصبرهم عل النار}
اولئك الذين اخذوا الضلالة بدل الهدى والكفر بدل الايمان واستبدلوا الجحيم بالجنة فما اشد صبرهم ... على نار جهنم وهو تعجب للمؤمنين من جراءة اولئك الكفار على اقتراف انواع المعاصي.
الاية الثانية والعشرون: {ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد}
أي ذلك العذاب الاليم بسبب ان الله انزل كتابه"التوراة"ببيان الحق فكتموا وحرفوا ما فيه واختلفوا في تأويله وتحريفه وهم في خلاف بعيد عن الحق والصواب مستوجب لاشد العذاب.
لم يورد الشوكاني هنا قضايا اعرابية تذكر الا بعض الفرعيات التي ترتبط باوجه القراءاة وتتعلق وتخدم التفسير وعند الرجوع الى تفسير الدكتور وهبة الزحيلي (1) وجدت ما يلي:
قوله تعالى:"ومن تطوع خيرًا فان الله شاكر عليم""من"اما شرطية و"تطوع"شرط، فعل ماض ... في معنى المستقبل وهو مجزوم بمن الشرطية واما بمعنى الذي و"تطوع"جملة فعلية لا محل لها من الاعراب لانها صلة الموصول و"خيرًا"منصوب بنزع الخافض أي من تطوع بخير.
"فان الله شاكر عليم"جواب الشرط مجزوم بمن الشرطية مثل قوله تعالى:"من يضلل الله فلا هادي له"..."اولئك عليهم لعنة الله"اولئك: مبتدأ و"لعنة الله"اما خبر واما مبتدأ ثان و"عليهم"خبر المقدم عليه والجملة منهما خبر المبتدأ الاول وخبره خبر إن.
"الا الذين امنوا"استثناء متصل والمعنى تابوا عن الكفر الى الاسلام وعن الكتمان الى الاظهار.