منهج الزمخشري:
إظهارٌ لمعني بعض المفردات من دون إسهاب ولا تطويل، ولم أعثر في هذا الموضع على أي لفتات تفرد بها عن غيره. والله أعلم وأحكم.
بهذا أكون قد عرضت ما أمكنني تحصيله في شأن تفسير آيات معدودات من سورة البقرة ليتخلله بيان لمنهج الإمام الزمخشري كما ظهر في الكشاف.
والله أسأل من قبول العمل
فمما لا ريب فيه أن القرآن الحكيم هو المعجزة الخالدة على مر العصور والأزمان، لذا كان متوقعا أن يبلغ في تفوقه ودقته وإحكامه حد اللامعقول إلا أن يكون من رب معبود، وتزداد حكما ببراعة القرآن حينما تجده وببساطة مرة وببراعة أخرى قد تماشى مع طبائع المخاطبين به كلمة كلمة.
ولنا أن نقنع بهذا ونسلم به عندما نجد أنفسنا قد تعايشت مع النصوص والأحكام والمبادئ القرآنية، لكن هل نحن ممن غلب القرآن على حياته وواقعه؟؟؟
لنحاول أن نعي ذلك من خلال الآيات التي مرت معنا في سورة البقرة، بقصد إدراك مدى حلولها في واقعنا المعاش اليوم،
فأقول:
إنا ومن سبقنا ومن سيأتي بعدنا أفرادٌ في دائرة التحدي بالإتيان بمثل القرآن أو بشيء من مثله، وأمر التحدي مستمر إلى قيام الساعة، ومع ذلك فليس غير العجز بادٍ من الثقلين، فلما كان هذا حالنا كان في المقابل لزاما علينا التصديق بهذه المعجزة