فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 534

خاتمته، أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها". وقتادة يقول:"ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها شيئا" [1] "

والقول الراجح عند ابن تيمية، وشعبة بن الحجاج، والذهبي بأن أقوال التابعين ليست حجة إلا إذا كانوا أجمعوا على الشيء، وهو الذي أقول به وأرجحه [2]

المرحلة الثالثة للتفسير

مرحلة عصر التدوين

ليس من السهل معرفة أول من دون تفسيرا كاملا للقرآن الكريم. ولكن الاتجاهات في التفسير كان منها الأثري، ومنها العقلي، ومنها الموضوعي، ولا يخلو الأمر من الإسرائيليات، وذلك لاعتماد الرواة على كثير من ذلك. ويجمل بنا أن نطلع على أقطاب الإسرائيليات كي نحكم على الأمر بموضوعية وإنصا [3] .

أقطاب الروايات الإسرائيليات

يتصفح الإنسان كتب التفسير بالمأثور. فلا يلبث أن يلحظ أن غالب ما يروى فيها من إسرائيليات، يكاد يدور على أربعة أشخاص هم: عبد الله بن سلام، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريح. وهؤلاء الأربعة اختلفت أنظار الناس في الحكم عليهم والثقة بهم، فمنهم من ارتفع بهم عن حد الاتهام، ومنهم من رماهم بالكذب وعدم التثبت في الروأية. وإليك بيان أحواله [4] .

عبد الله بن سلام

ترجمته:

هو أبو يوسف، عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري حليف بني عوف من الخزرج، وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة.

قيل: وكان اسمه الحصين، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ... وشهد له بالجنة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابناه: يوسف ومحمد وعوف بن مالك

(1) المصدر السابق.

(2) نفس المصدر.

(3) التفسير والمفسرون للذهبي، ج1/ 183.

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت