فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 534

، وأبو هريرة، وأبو برده بن أبي موسى، وعطاء بن يسار وشهد مع عمر رضي الله عنه فتح بيت المقدس والجابية، ومات بالمدينة سنة 43هـ. ثلاث وأربعين من الهجر [1] .

مبلغه من العلم والعدالة:

اشتهر بين الصحابة بالعلم، حتى لقد روى أنه لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصنا، فقال: أجلسوني، قال: إن العلم والإيمان عند أربعة رهط: عند أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم، فأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه عاشر عشرة في الجنة، وليس عجيبا أن يكون عبد الله بن سلام في هذه المكانة العالية من العلم بعد أن اجتمع لديه علم التوراة وعلم القرآن، وأنا لا نستطيع أن نتهم الرجل في علمه، ولا في ثقته وعدالته، بعد العلم أنه من خيار الصحابة وأعلمهم، وبعد ما جاء فيه من آيات القرآن وبعد أن اعتمده البخاري وغيره من أهل الحديث.

كعب الأحبار

ترجمته:

هو أبو اسحق، كعب بن ماتع الحميري، المعروف بكعب الأحبار وأصله من يهود اليمن، ويقال: إنه أدرك الجاهلية وأسلم في خلافة أبي بكر، وقيل في خلافة عمر، وقيل أنه اسلم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتأخرت هجرته، غزا الروم في خلافة عمر، ثم تحول في خلافة عثمان إلى الشام فسكنها إلى أن مات بحمص سنة 23هـ.

روى عن رسول الله مرسلا، وعن عمر وعن صهيب وعائشة، وروى عنه معاوية وأبو هريرة، وابن عباس، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم.

مبلغه من العلم:

كان كعب بن ماتع على مبلغ عظيم من العلم، ولهذا كان يقال له كعب الحبر وكعب الأحبار، ولقد نقل عنه في التفسير وغيره ما يدل على علمه الواسع بالثقافة اليهودية، والثقافة الإسلامية، بل كانت تعاليمه كلها شفوية تناقلها عن أصحابه، ومن أخذوا عنه. وقد جاء في الطبقات الكبرى حكأية عن رجل دخل المسجد فإذا عامر بن عبد الله بن قيس جالس إلى كتب

(1) التفسير والمفسرون للذهبي، ج1/ 184 - 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت