غيرهم، و علماء أهل المدينة في التفسير، مثل زيد بن اسلم، الذي أخذ عنه مالك التفسير، و أخذ عنه أيضا ابنه عبد الرحمن، و عبد الله بن وهب [1] .
المرحلة الثانية للتفسير
[التفسير في عصر التابعين]
ابتداء هذه المرحلة:-
تنتهي المرحلة الأولى للتفسير بانصرام عهد الصحابة، و تبدأ المرحلة الثانية للتفسير بدأية عصر التابعين الذين تتلمذوا للصحابة فتلقوا غالب معلوماتهم عنهم، واشتهر منهم أعلام في التفسير، تكلموا في التفسير، ووضحوا لمعاصريهم خفي معانيه.
مصادر التفسير في هذه العصر
وقد اعتمد هؤلاء المفسرون في فهمهم كتاب الله تعالى في الكتاب نفسه، وعلى ما رووه عن الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و على ما رووه عن الصحابة من تفسيرهم أنفسهم، و على ما أخذوه من العلم من أهل الكتاب الذي جاء في كتبهم، و على ما يفتح الله به عليهم من طريق الاجتهاد و النظر في كتاب الله تعالى.
مدارس التفسير في عصر التابعين
لقد فتح الله على المسلمين كثيرا من بلاد العالم في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و في عهود الخلفاء من بعده، و لم يستقر الصحابة رضوان الله عليهم في بلاد واحدة بل كانوا موزعين على جميع البلاد الإسلامية، وقد كان منهم الولاة والوزراء والقضاة و المعلمون وغيرهم.
وقد حمل هؤلاء معهم إلى هذه البلاد ما وعوه من العلم وما حفظوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس كثير من التابعين لتلقي العلم، فقامت في هذه الأمصار مدارس علمية أساتذتها الصحابة و تلاميذها التابعون، ومن اشهر هذه المدارس ما يلي:-
(1) ابن تيمية في مقدمته في التفسير، ص 15.