فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 534

علمه:

كان سيد القراء، وكاتب الوحي،"وأقرؤهم أبي بن كعب"وأدل شيء على ذلك ما أخرجه الترمذي بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال:"إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك"لم يكن الذين كفروا"قال: آ لله سماني لك؟ قال: نعم، فجعل أبي يبكي، وكان أحد أصحاب القضاء الستة: عمر، وعلي، وعبد الله، وأبي، وزيد، وأبو موسى."

مكانته في التفسير:

كان من أعلم الصحابة في التفسير، وذلك لمعرفته بمعاني كتاب الله، وكونه كان حبرا من أحبار اليهود، العارفين بأسرار الكتب القديمة، وكاتب وحي فيعرف أسباب النزول، ومقدم القرآن ومؤخره، ومساءلته للنبي صلى الله عليه وسلم فكان بذلك أهلا للتفسير.

الروايات:

الأولى: طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن انس، عن أبي العالية، عن أبي رضي الله عنه. وقد خرج هذه الروأية ابن جرير، و ابن أبي حاتم، والحاكم والإمام أحمد.

الثاني: طريق وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبي بن كعب عن أبيه. وهذه أخرج منها الامام أحمد في المسند، وهي حسنة لأنه قد تكلم بعض أهل العلم في روأية عبد الله بن محمد بن عقيل أنها حسنة. المرحلة الثانية للتفسير

ابتدأت هذه المرحلة من بدأية عصر التابعين وانصرام عهد الصحابة فاشتهر عدد من التابعين في التفسير.

و كان من مصادر التفسير عندهم روايات الصحابة، وما أخذوه من أهل الكتاب، وما يفتح الله به عليهم من اجتهاد و نظر في كتاب الله تعالى.

و لما كان الحال كذلك، فقد قام التابعون باستكمال التفسير معتمدين على معرفتهم للغة، وهكذا استمر الحال فتولد من ذلك مدارس التفسير بمكة، والمدينة، والعراق. يقول ابن تيميه رحمه الله:"و أما التفسير فأعلم الناس به أهل مكة، لأنهم أصحاب ابن عباس، و عطاء بن أبي رباح، و عكرمة مولى ابن عباس، و غيرهم من أصحاب ابن عباس كطاووس، و أبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، وأمثالهم. وكذا لك أهل الكوفة من أصحاب ابن مسعود، و لذلك تميزوا به عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت