العمل، خاصة وأنه رضي الله عنه قدم في أول إسلامه قبل أن يبايع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [1]
12)إذا كان المسلم في مكان قادرًا على معرفة جهة الكعبة باجتهاده فاجتهاده مقدم على رجوعه للغير، وأما إذا دخل قرية مسلمة ووجد فيها مسجدًا ومحرابًا منصوبًا أو علامة على القبلة فلا يجوز له الاجتهاد لأن وجود هذه المحاريب التي يصلي بها المسلمون زمنًا، إنما هو بمنزلة اليقين، إلا بإقامة الدليل الهندسي العلمي.
13)قال تعالى: ?ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات 148
استدل الشافعي ومن وافقه من الأئمة على أفضلية تعجيل الخيرات التي تتضمن المسابقة والمسارعة في الطاعة وليس من مطلق الأمر، لأن مطلق الأمر عند الشافعية لا يفيد الفور كما هو الحال في ظاهر مذهب الحنابلة. فالأمر يدل على طلب الفعل لا دلالة له على فور أو تراخ، وإن كانت المسارعة أفضل.
-?أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت: الخطاب لجنس اليهود أو الموجودين في زمانه -صلى الله عليه وسلم- على ما يشير إليه وأن الآية نزلت في اليهود حين قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ألست تعلم أن يعقوب لما مات أوصى نبيه باليهودية؟ والأصل أنه حين احتضاره عليه الصلاة والسلام وصى بالإسلام والتوحيد وأنتم عالمون بذلك فما لكم تدعون خلاف ما تعلمون؟
-?قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق:
تقديم الإله إلى المتعدد إشارة إلى الاتفاق على وجوده وألوهيته وقدم إسماعيل في الذكر على إسحاق لأنه أسن منه وعده من آباء يعقوب مع أنه عمه تغليبًا للأكثر على الأقل.
-?ونحن له مسلمون: أي مذعنون مقرنون له بالعبودية، خاضعون منقادون مستسلمون لنهيه وأمره قولًا وعقدًا.
-?تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون: الإشارة إلى إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- وأولاده.
(1) أحكام القرآن للجصاص، 1/ 105.