الأمة: جاءت بمعان كثيرة منها الجماعة يجمعهم دين واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد. والمعنى أن انتسابكم إليهم لا تؤاخذون بسيئاتهم كما لا تثابون بحسناتهم.
-?وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين. المراد من هذه الآية رد دعوتهم إلى دينهم الباطل إثر رد ادعائهم اليهودية على يعقوب -عليه السلام- وفي الآية سبب نزول أي الدين الأفضل فنزلت الآية، والحنفية أي الاستقامة عن الباطل إلى الحق ويوصف به المتدين والدين، فكل طائفة هم شركاء، اليهود قالوا عزير ابن الله، والنصارى قالوا المسيح ابن الله، والعرب عبدوا الأصنام وقالوا الملائكة بنات الله.
-?قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون
الخطاب للمؤمنين، وما أنزل إلينا يعني القرآن الكريم، وما أنزل إلى إبراهيم يعني الصحف، والأسباط مأخوذ من السبط وهي جمع وهم أولاد إسرائيل.
-?وما أوتي موسى وعيسى التوراة والإنجيل.
-?وما أوتي النبيون: وهي الكتب التي خصت من خصته منهم.
-?لا نفرق بين أحد منهم: أهل الكتاب فرقوا بين الأنبياء، آمنوا ببعض وكفروا ببعض، ولكننا نحن المسلمون نؤمن بهم جميعًا.
-?فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم
إن دخلوا في الإيمان بواسطة شهادة مثل شهادتكم قولًا واعتقادًا فقد اهتدوا أو إن تحروا الإيمان بطريق يهدي إلى الحق مثل طريقكم فهذه الهداية، ?وإن تولوا أي أعرضوا عن الإيمان المأمور به فهم في مخالفة مع الله وعبّر عنها القرآن الكريم ?الشقاق وهي من المشقة.
-?فسيكفيكهم الله تسلية للرسول -صلى الله عليه وسلم- وتفريح للمؤمنين بوعد النصر والغلبة لهم.
-?صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون
(الصبغة) عبّر بها عن التطهير بالإيمان، أي صبغنا الله والمراد بها دينه الذي فطر الناس عليه لظهور أثره على صاحبه كالصبغ في الثوب.
-?ومن أحسن من الله صبغة بمعنى لا صبغة أحسن من صبغة الله ?ونحن له عابدون ونحن له موحدون أو مطيعون أو متبعون ملة إبراهيم.