-?قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون
-?قل أتحاجوننا تجريد الخطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- لما أن المأمور به من الوظائف الخاصة به -عليه الصلاة والسلام-، وأن سبب نزولها أن أهل الكتاب قالوا الأنبياء كلهم منا فلو كنت نبيًا لكنت منا فنزلت، والمحاجة في الدين مختصة بهم.
وأن ظاهر السَوق يقتضي ذمهم بما صار ديدنهم.
-? وهو ربنا وربكم لا وجه للمجادلة أصلًا لأن الله مالك أمرنا وأمركم.
-? ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم لنا جزاء أعمالنا الحسنة الموافقة لأمره ولكم جزاء أعمالكم السيئة المخالفة لحكمه.
-?ونحن له مخلصون أن تلك الأعمال لا يبتغي بها إلا وجهه
-?أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودًا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون
-? أأنتم أعلم أم الله أي الله أعلم وقد برّأ منهما إبراهيم بقوله: ?وما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا، وهؤلاء المعطوفون عليه أتباعه في الدين وفاقًا فحالهم حاله.
-?ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده: وهي شهادته تعالى إلى إبراهيم بالحنيفية والبراءة عن اليهودية والنصرانية.
-?وما الله بغافل عما تعملون: وعيد وتهديد لأهل الكتاب أي إن الله لا يترك أمركم سدًا بل سيعاقبكم أشد العقاب ويدخل في ذلك كتمانهم للشهادة والافتراء على الأنبياء.
-?تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون تكرير التحذير عما استحكم من الطباع من الافتخار بالآباء والاتكال عليهم، بمعنى لن تنفعكم آباؤكم ولا تسألون يوم القيامة عن أعمالهم بل تسألون عن أنفسكم.
-?سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
(السفهاء) الخفاف من العقول: اليهود ومن شاكلهم في إنكار تحويل القبلة، وأصله من قولهم ثوب سفيه أي خفيف النسج، وقد اختلف المراد في (السفهاء) فقال ابن عباس -رضي الله عنهما- ومجاهد: إنهم اليهود وقد أخرج ذلك الطبري عنهم بأسانيد صحيحة وروي مثل ذلك