1 -مدرسة التفسير بمكة
قيامها: قامت مدرسة التفسير بمكة على عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فكان يجلس لأصحابه من التابعين، يفسر لهم كتاب الله ويوضح لهم من معانيه وكان تلاميذه يعون عنه ما يقول، ويروون لمن بعدهم ما سمعوه منه.
أشهر رجال مدرسة مكة
سعيد بن جبير
ترجمته:-
هو أبو محمد، أو أبو عبد الله، سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالي مولاهم، كان حبشي الأصل، أسود اللون، أبيض الخصال، سمع جماعة من أئمة الصحابة روى عن ابن عباس، و ابن مسعود، وغيرهما.
مكانته في التفسير
كان رحمه الله من كبار التابعين ومتقدمهم في التفسير و الحديث، والفقه، أخذ القراءة عن ابن عباس عرضا وسمع منه التفسير و اكثر روايته عنه، وقد جمع سعيد القراءات الثابتة عن الصحابة وكان يقرأ بها، ولا شك أن جمعه لهذه القراءات كان يعطيه القدرة على التوسع في معرفة معاني القرآن وأسراره، وكان سعيد يتورع من القول في التفسير برأيه وهذا ما رواه ابن خلكان. ولقد جمع سعيد علم أصحابه من التابعين و ألم بما عندهم من النواحي التي برزوا فيها فقد قال خصيف:"كان من أعلم التابعين بالطلاق سعيد بن المسيب، و بالحلال و الحرام طاوس، و بالتفسير أبو الحجاج مجاهد بن جبر، واجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير".
و يرى بعض العلماء أن سعيد مقدم في العلم على مجاهد و طاوس، وكان قتاده يرى انه اعلم التابعين بالتفسير. وقد وثق علماء الجرح و التعديل سعيد، فقال أبو القاسم:"هو ثقة، حجة إمام على المسلمين، وذكره ابن حبان في الثقات وهو مجمع عليه في أصحاب الكتب السنة".
وفاته:- قتل في شعبان سنة خمس و تسعين من الهجرة وهو ابن تسع و أربعين سنة وقد قتله الحجاج صبرا، وقد قتله بعد المناظرة التي كانت بينهما، والتي فاق بها سعيد الحجا [1] .
مجاهد بن جبر
(1) وفيات الأعيان، 1/ 344.