فمن المؤسف حقا أن لا نجد لديننا تعايشا في أوساطنا إلا في القليل النادر، وبين فئة فيها مسحة من قلة، ورجائي من الله أن يغفر للمؤمنين خطاياهم ويكرم مزاياهم ويزيدهم في طاعته وحبه وحب أولياءه. اللهم آمين، آمين.
خاتمة تتضمن نتيجة البحث:
لا أخفي القارئ بأن هذه الرحلة وعلى الرغم من قصرها قد أعادتني وفي جعبتي بعض الفوائد، منها:
-أن علم التفسير ذو ميدان ضخم من دخله كان لزاما عليه أن يتجاوز ساحاته العقدية والفقهية والأخلاقية واللغوية والبلاغية والنحوية والتاريخية.
-بلغ اهتمام العلماء بالتفسير إلى حد بعيد فصاروا لا يحصون كثرة، ولكل منهجه وطريقته ومعتقده الخاص الذي لا بد من إشهاره.
-وكان الإمام الزمخشري عالما أوتي من اللغة والبلاغة والنحو والكلام والمحاججة بقبس يعينه خوض غمار التفسير بعزيمة وقوة.
-ألف فيما ألف كتابه في التفسير وعنون عليه باسم الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، وقد برع فيه وأبلى بلاء حسنا لولا تلك النزعة الاعتزالية التي صرح بها ولوح أثناء التفسير، راغبا الانتصار لها كعقيدة وإثبات تماشيها مع النص القرآني كأفكار ومبادئ.
-تمتع أسلوبه بالوضوح الذي لا يخل من دقة، وقد وزع اهتمامه في هذا العمل التفسيري بين اللغة والإعراب والنحو والاشتقاق والقراءات وغيرها.
كانت هذه جملة النتائج التي خلصت إليها، والتي أدعو الله أن أكون فيها قد قاربت الصواب وابتعدت عن الزلل.
والحمد لله رب العالمين