وقال كذلك: في هذه الآية دليل على جواز أكل الطيبات والمطاعم والمستلذات، وكان النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل ويشرب الماء البارد العذب [1] .
-قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ) (البقرة: من الآية62)
قال: لا خلاف أن اليهود والنصارى أهل كتاب ولأجل كتابهم جاز نكاح نسائهم، وأكل طعامهم، وضرب الجزية عليهم.
وذكر اختلاف العلماء في الصائبين، نذكر منها قال السدي: هم فرقة من أهل الكتاب. وقال اسحاق: لا بأس بذبائح الصائبين لأنهم طائفة من أهل الكتاب.
وقال أبو حنيفة: لا بأس بذبائحهم ومناكحة نسائهم.
وقال مجاهد والحسن وابن أبي نجيح: هم قوم تركّب دينهم بين اليهودية والمجوسية لا تؤكل ذبائحهم.
وقال ابن عباس: ولا تنكح نسائهم [2] .
-قوله تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (البقرة:65) . قال: واختلف العلماء في الممسوخ هل ينسِلْ؟
قال الزجاج: قال قوم يجوز أن تكون هذه القردة منهم. واختاره أبو بكر بن العربي.
وقال الجمهور: الممسوخ لا ينسِلْ وإن القردة والخنازير وغيرهما كانت قبل ذلك.
وذكر قول ابن عباس: لم يعش مسخٌ قط فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل ولم يشرب ولم ينسل.
وقد رجح القرطبي قول الجمهور [3] .
(1) انظر المرجع السابق، ج1، ص 429
(2) انظر المرجع السابق، ج1، ص434.
(3) انظر المرجع السابق، ج1، ص440 - 441.