فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 534

* قوله (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) .

قال: وفائدة التقييد مع أن قتل الأنبياء يستحيل أن يكون بحق، إذ لم يكن أحد معتقدًا بحقية قتل أحدٍ منهم عليهم السلام، وإنما حملهم على ذلك حسب الدنيا واتباع الهوى والغلو في العصيان والاعتداء كما بينه قوله تعالى في آخر الآية (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) [1] .

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:62) .

ومجيء (إن) هنا لمجرد الاهتمام بالخبر وتحقيقه، لدفع توهم أن ما سبق من المذمات شامل لجميع اليهود، فإن كثيرًا من الناس يتوهم أن سلف الأمم التي ضلت كانوا مثلهم في الضلال.

وابتدىء بذكر المؤمنين للاهتمام بشأنهم ليكونوا في مقدمة ذكر الفاضلين، فلا يذكر أهل الخير إلا ويذكرون معهم [2] .

ووجه الإقتصاد في الآية على هذه الأديان الثلاثة لأنهم أرجى لقبول الإسلام من المجوس والدهريين لأنهم يثبتون إلا أنه المتفرد نحلق العالم ويتبعون الفضائل على تفاوت بينهم في ذلك [3] .

وفي قوله تعالى: ( فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (البقرة: من الآية62) .

في إضافته إلى الرب المضاف إلى ضميرهم فريد لطف بهم وإيذان بأن أجرهم متيقن الثبوت مأمون من الفوات [4] .

-قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:63) .

ضمائر الخطاب لتحميل الخلف تبعات السلف كيلا يقعوا في مثلها وليستغفروا لأسلافهم عنها.

(1) إرشاد العقل السليم/ ج1، ص 107.

(2) التحرير والتنوير / ج1، ص 509 - 510.

(3) انظر المرجع السابق/ ج1، ص 516.

(4) إرشاد العقل السليم / ج1، ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت