6 -قال تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق) هذه الكلمة من الله، وهذه الشهادة منه سبحانه، تسكب في قلب المؤمن الاعتزاز بما هو عليه، فهي وحدة المهتدي، ومن لا يؤمن بما يؤمن به فهو المشاق للحق المعادي للهدى، بمعنى أن الله سيتولى أعداءه وهو كافيه وحسبه (فسيكفيكهم الله، وهو السميع العليم) .
7 -الإسلام هي صبغة الله التي شاء لها أن تكون آخر رسالاته إلى البشر، لتقوم عليها وحدة إنسانية واسعة الآفاق، لا تعصب ولا حقد، ولا أجناس ولا ألوان.
8 -في شأن تحويل القبلة وما ثار حوله من ملابسات وأقاويل لها حكم كثيرة، ولكن الحكمة الأبرز في نظري أن الله أراد أن يجعل للمسلم ولدينه صفة مستقلة فيها الاختصاص والتميز معًا في القبلة والعبادة، فحقق تحويل القبلة نتاسقًا ظاهريًا وباطنيًا تمامًا كحال الإنسان مكون من جسد وروح.
9 -قال عز وجل: (إن الله لرؤوف رحيم) إخبار من الله عز وجل للناس، والناس يقصد فيهم المؤمنون، ولكن اللطيفة هنا تقديم الرأفة على الرحمة، لأن الرأفة أخص من الرحمة، فالرأفة لا تكون مصحوبة بألم في الغالب لكن الرحمة تكون مصحوبة بألم فمن الرحمة قد تقطع عضو مريض إذا خشيت أن يمتد الفساد إلى بقية أعضائه ومن الرأفة أن تعطيه ما يسكن آلامه.
10 -من إعجاز القرآن الكريم يرسم صورة تكشف لنا خطورة اليهود على الإسلام والمسلمين، ويكشف لنا من خلال الآيات العوامل الحقيقية الكامنة وراء دسائسهم وحملاتهم علينا.
11 -قبلة المسلمين واحدة في كل أنحاء الأرض فتحس أن المسلمين كيان واحد تعبد إلها واحدًا وتؤمن برسول واحد مهما اختلفت الألوان والأجناس واللغات، لأن عقيدتنا تجتمع على عقيدة واحدة.
12 -تكرار الأمر بشأن القبلة الجديدة كان له معنى في كل مرة،
في المرة الأولى --- كان الأمر إلى التوجه إلى المسجد الحرام استجابة لرغبة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم-
وفي الثانية --- كان لإثبات أنه الحق من ربه يوافق الرغبة والضراعة
وفي الثالثة --- كان لقطع حجة الناس والتهوين من شأن من لا يقف عند الحق والحجة.