قيل: أن اليهود قالت انظروا إلى محمد يخلط الحق بالباطل، يذكر سليمان مع الأنبياء، أفما كان ساحرا ً يركب الريح، فأنزل الله تعالى الآية.
وجاء أن اليهود سألوا النبي عليه السلام زمانا عن أمور من التوراة لا يسألونه عن شيء من ذلك إلا أنزل الله عليه ما سألوا عنه فيخصمهم، فلما رأوا ذلك قالوا هذا أعلم بما أنزل إلينا منا، وأنهم سألوه عن السحر وخاصموه به، فأنزل الله الآية. (3)
قال أبو حيان: والأظهر على ما نقل في أسباب نزولها، من أن الشياطين كتبت السحر واختلقته ونسبته إلى سليمان. (4)
1 -البحر المحيط / ص 516.
2 -البيان في غريب إعراب القرآن / ص 108.
3 -لباب النقول / ص 14.
4 -البحر المحيط / ص 523.
قراءات:
*- قرأ نافع وعاصم وابن كثير وأبي عمرو لكن بالتشديد في قوله: { .. ولكن الشياطين .. } . (1)
*- قرأ ابن عباس والحسن وأبو الأسود الدؤلي والضحاك وابن البزي: الملكين بكسر اللام في: { .. على الملكين .. } (2)
*- قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: {أن يُنْزَل} ، وقرأ الباقون: {أن يُنَزَّل} . (3)
*- قرأ الجمهور {بين المَرْءْ} سكون الراء والهمز. وقرأ الحسن والزهري وقتادة: المرء بغير همز مخففا ً. وقرأ ابن أبي اسحق {المُرْءُ} بضم الميم والهمز، وقرأ الأشهب العقيلي والحسن بكسر الميم والهمز {المِرءِ} . (4)
*- قرأ قتادة وأبو السمال وعبد الله بن بريدة {لمثْوبة} بتسكين الثاء. (5)
معاني المفردات:
*- السحر: أطلق اسم السحر بعض العلماء على الوشي بين الناس بالنميمة، لأن فيه قلب الصديق عدوا، والحبيب بغيضا ً، وروي أن من البيان لسحرا ً. (6)
وقال الجوهري: السحر: الأخذة، وكل ما لطف مأخذه، ودق فهو سحر، وسحره: أي خدعه. (7) . وقال القرطبي: السحر أصله التمويه بالحيل، وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني، فيخيل للمسحور أنها بخلاف ما هي، كالذي يرى السراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء، وهو مشتق من سحرت الصبي: إذ خدعته. (8)