على كثرة المعجزات التي أيد الله بها نبيه موسى عليه السلام، إلا أنهم عصوا الله وعبدوا العجل من دون الله، وكان الأولى بهم أن يسمعوا كلام الله ويطيعوه فيما أمرهم به، لأن هذا هو الإيمان الحق، فالسماع دون عمل حجة عليك لا لك، ثم ذموا على هذا الإيمان الذي أوصلهم إلى عبادة العجل، ثم تخاطب الآية اليهود زمن النبي، تقول: إنه لا بد من إيمانكم بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو مؤيد لكتبكم السابقة، ثم بينت لهم أن آباءهم قتلوا الأنبياء ورضاكم بهذا الفعل كالفاعل، فلو كنتم مؤمنين حقا ً بما أنزل الله عليكم من الكتب لما قتلتم الأنبياء.
ما ترشد إليه الآية:
*- تحريم قتل الأنبياء.
*- الإيمان والتصديق بجميع رسل الله عليهم السلام وما أنزل عليهم من الكتب.
*- أن المعجزات دليل على صدق النبوة.
*- الالتزام بما أمر الله به ورسوله واجتناب ما نهى عنه.
1 -كلمات قرآنية / يحيى عبد الله المعلمي / دار المعلمي / ط 1407 - 1987م / ص 224.
2 -البحر المحيط / ص495
واقع الحال: واقع الحال:
نحن في أيامنا هذه لم نقتل نبي إنما قد قتلنا أناسا ً كانوا يبلغون دين الله، قتلنا لهم على ضربين؛ أحدهما: إزهاق الأرواح، والأخرى: منعهم من بيان أحكام الله وزجهم في غيابات الجب، وحرمانهم من اعتلاء المنابر وعدم وضعهم في مكانهم المناسب حتى خالفنا قاعدة من يقول: الرجل المناسب في المكان المناسب، فأصبحنا كالذي قال: نحن أمة لا نقرأ، وإذا قرأنا لا نفهم، وإذا فهمنا لا نعمل، وأننا أمة تعرف ثم تحرف، وأتذكر بقوله تعالى: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ... } سورة الجمعة (5) .