فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 534

1 -لباب النقول / ص 12. والبحر المحيط / ص 426

2 -لسان العرب / جمال الدين بن مكرم بن منظور / دار صادر / ج 2/ ص 468.

3 -البحر المحيط / ص 497. البيان في إعراب غريب القرآن / ص 106.

{ ... وما هو بمزحزحه ... }

جاء في ضمير الفصل المرفوع هو وجهان من الإعراب:

الأول: أن يكون كناية عن أحد، وموضعه الرفع، لأنه اسم ما، وأن يعمر في موضع رفع؛ بأنه فاعل مزحزح؛ كأنه قال: ما أحدهم بمزحزحه مكن العذاب تعميره.

والثاني: أن يكون هو كناية عن التعمير، وأن يعمر بدل من هو، وبمزحزحه خبر ما، والأول أوجه الوجهين. (1)

المعنى الإجمالي:

لما زعم اليهود أن الجنة لهم ولذريتهم خاصة، بين الله بطلان هذه الدعوة وكذبهم، فطلب منهم إن كان الجنة لهم فليتمنوا الموت لأن العيش فيها أفضل من العيش في الدنيا، فلو تمنوا لماتوا، ثم بين الله أنهم حريصون على الدنيا، لعلمهم أنهم سينالون عقاب الله عند موتهم.

لطيفة قرآنية:

*- قال تعالى: {ولن يتمنوه} وقال في سورة الجمعة:"ولا يتمنونه". يقول أبو حيان معلقًا على ذلك: لأن دعواهم هنا أعظم من دعواهم هناك، لأن السعادة القصوى فوق مرتبة الولاية، لأن الثانية ترد لحصول الأولى، ولن أبلغ في النفي من لا، فجعلها لنفي الأعظم. (2)

*- {ومن الذين أشركوا} ، .. من هم المشركون، أهم المجوس؟ أم مشركوا العرب؟ أم قوم من المشركين في الوجه الأول؟

قال ابن عطية: هم المجوس، لأن تشميتهم العاطس بلغتهم معناه: عش ألف سنة، وفي هذا القول تشبيه لبني إسرائيل بهذه الفرقة من المشركين. (3)

*- {الناس} ، يقولون إن كلمة الناس مأخوذة من الأنس، تقول أنسته أنسا ً إذا سكن إليه قلبك، واطمأنت إليه نفسك، ومن ذلك الأنيس الذي تجد في صحبته ارتياح فكر، وانشراح صدر. وتقول آنسته بمعنى أبصرته، لقوله: {إني آنست نارا ً} . طه (10) ، وهذا يفسر السبب في تسمية بني آدم إنسا ً، فإنهم خلق يظهر ويؤنس. ويبصر عكس الجن فإنهم خلق لا تقع عليهم الأعين، قال تعالى: {إنه يراكم هو وقبيله .. } (الأعراف 27) ، ومن ذلك ترى أن الشأن في الناس أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت