فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 534

تكون بينهم مجانسة ومؤانسة وتعارف وتآلف، فإذا انقلبت هذه المعاني إلى تناكر وتنافر، وتشاحن و تطاحن، فاذكر الذئاب بخير وقل مع القائل:

عوا الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوا ... وصوت إنسان فكدت أطير. (4)

القراءات: *- قرأ أُبي لفظة حياة بالألف و اللام"على الحياة". (5)

*- قرأ يعقوب {أيْديهُم} ، وقرأ أيضا ً {بصير ٌ بما تعملون} . (6)

ما ترشد إليه الآيات:

*- أن الدار الآخرة هي لمن اتقى الله فإن أكرم الناس عند الله اتقاهم.

*- من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.

*- طول العمر لن ينجي من عذاب الله.

واقع الحال:

حب الناس للحياة، وكرههم للموت، لعدم تقربهم من الله، والتزامهم أوامره، فلقد جاء في حديث عن الرسول عليه السلام أنه قال:"يوشك الأمم أن تداعي عليكم ... وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، قالوا وما الوهن يا رسول الله؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت ..".. فلو كانا قريبين من الله لأحببنا لقاء الله فأحب الله لقاءنا.

1 -البيان في إعراب .. / ص 107.

2 -البحر المحيط / 499.

3 -المرجع السابق / ص 503.

4 -من معاني القرآن / عبد الرحيم فودة / مطابع الدار القومية / ص 62.

5 -المرجع السابق / ص 502.

6 -القراءات العشر المتواترة / ص 15.

المعنى الإجمالي للآيات من (89 - 96) :

يقول أبو حيان: تضمنت هذه الآيات الامتنان على بني إسرائيل وتذكارهم بنعم الله، إذ أتى موسى عليه السلام التوراة المشتملة على الهدى والنور، ووالى بعده بالرسل لتجديد دين الله وشرائعه، وآتى عيسى عليه السلام الأمور الخارقة، من إحياء الأموات، وإبراء الأكمه والأبرص ... وغير ذلك. وأيده بمن ينزل الوحي على يديه، وهو جبريل عليه السلام. ثم مع هذه المعجزات والنعم كانوا أبعد الناس عن قبول ما يأتيهم من عند الله، وإذا جاءهم الرسول بما لا يوافقهم، كذبوه أو قتلوه، غير مكترثين بما يصدر منهم من جرائم .. ثم نعى تعالى عليهم أنهم باقون على تلك العادة من تكذيب ما جاء من عند الله، وإن كانوا قبل مجيئه يذكرون انه يأتيهم من عند الله. فحين وافاهم ما كانوا ينتظرونه ويعرفونه، كفروا به فختم الله عليهم باللعنة وطردهم عن رحمته .. ثم أخذ في ذكر ذمهم، أن باعوا أنفسهم النفيسة بما يترتب لهم على كفرهم بآيات الله من المآكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت