فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 534

ومن قرأ: (رَؤُف) فقد زعموا أن ذلك الغالب على أهل الحجاز). [1]

{وما الله بغافل عما يعملون} -144 -

قرئت (بالياء) و (بالتاء) ، فمن قرأها (بالياء) تكون اعتراض بين الكلامين جيء به للوعد والوعيد للفريقين من أهل الكتاب الداخلين تحت العموم السابق المشار إليهما، وهما من كتم ومن لم يكتم.

ومن قرأها (بالتاء) تعلمون فهو وعد للمؤمنين، وقيل على قراءة الخطاب وعد لهم، وعلى قراءة الغيبة وعيد لأهل الكتاب مطلقًا، وقيل: الضمير على القراءتين لجميع الناس فيكون وعدًا ووعيدًا لفريقين من المؤمنين والكافرين. [2]

{ولكل وجهة هو مُوليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعًا إن الله على كل شيء قدير} -148 -

قرئت (مُوَلّيها) وكذلك قرئت (مُوَلاّها) .

فمن قرأها (هو مُوَّليها) الضمير المرفوع عائد إلى -كل- باعتبار لفظه، والمفعول الثاني للوصف محذوف أي وجهه أو نفسه أي مستقبلها، ويحتمل أن يكون الضمير لله تعالى أي -الله موّليها- إياه. [3]

- (هو مُوَّليها) هي قراءة الأكثر ولأنه إذا قرئ (مولاها) ظن أن جميع ذلك شرعة الله لهم، وقرئ (مولاها) اسم جار على فعل مبني للمفعول، ولم يسند إلى فاعل بعينه، فيجوز أن يكون فاعل التولية هو الله عز وجل، ويجوز أن يكون بدعة حملهم عليها بعض رؤسائهم ومفتيهم، فليس إذا صرفه إلى أحد الوجهين بأولى من صرفه إلى الآخر. [4]

قرأ الجمهور (ولكلٍ) بتنوين الكسر، و (جهةٌ) بتنوين الرفع، و (مولِّيها) بكسر اللام المشددة باسم الفاعل.

(1) (( ) )... الحجة لأبي علي الفارسي، ج2.

انظر الكتاب الموضح في وجوه القراءات، للإمام نصر بن علي بن محمد أبي عبدالله الشيرازي الفارسي النحوي المعروف بأبي مريم، تحقيق ودراسة د. عمر حمدان الكبيسي، المجلد الأول، ط1، مكة المكرمة، 1414هـ - 1993م.

(2) (( ) )... الآلوسي، 1/ 560.

(3) (( ) )... المصدر السابق، 1/ 560.

(4) (( ) )... الحجة في علل القراءات، لأبي علي الفارسي، ص186.

وانظر في كتاب الموضح لأبي مريم، ص304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت