قرأت (أم تقولون) ، (أم يقولون)
الذي قرأها (بالتاء) تكون (أمْ) حينئذ متصلة معادلة للهمزة. [1] ومن قرأها (بالياء) تكون (أم) حينئذ منقطعة لما فيها من الإضراب من الخطاب إلى الغيبة.
وتوجيه الذي قرأها (بالتاء) إن ما قبلها وما بعدها على المخاطبة، فالمخاطبة المتقدمة قوله تعالى: (أتحاجوننا في الله) والمتأخرة قوله: (قل أأنتم أعلم أم الله) .
وأما توجيه القراءة لمن قرأها (بالياء) ؛ فلأن المعنى لليهود والنصارى، وهم غَيَب. [2]
{وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم} -143 -
قرئت كلمة (رؤوف) بواو بعد الهمزة على وزن فعول.
وقرئت كلمة (رؤف) بهمزة دون واو. [3]
واستشهدوا بقول الشاعر جرير:
يرى للمسلمين عليه حقًا ... كحق الوالد الرؤف الرحيم
ويقول الوليد بن عقبة شعرًا:
وشر الظالمين فلا تكنه ... يقابل عمه الرؤف الرحيم
وقرئت (لروف) بغير همزة وقد سهل كل همزة ساكنة أو متحركة في كتاب الله. [4]
أما توجيه القراءة، لمن قرأها (لَرَءوفٌ) على وزن لَرَعوف في كل القرآن، (لَرَؤف) على وزن كرَعُف).
(قال أبو علي: وجه من قرأ:(رءوف) أن فعولًا بناء أكثر في كلامهم (كلام العرب) من فُعُل، ألا ترى أن باب ضروف وشكور أكثر من باب حَذُر وحَدُث ويَقُظ؟ وإذا كان أكثر على ألسنتهم كان أولى مما هو بغير هذه الصفة، ويؤكد ذلك أن هذا البناء قد جاء عليه صفات غير هذا الحرف نحو: غفور شكور.
(1) (( ) )... الآلوسي، 1/ 544، شرحت في مبحث الإعراب هذه الآية بالتفصيل.
(2) (( ) )... الحجة على القراءات السبع، لأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي، تحقيق علي النجدي ناصف و د. عبدالفتاح إسماعيل شلبي ومراجعة محمد علي النجار ج2، مطبعة دار الكتب المصرية، ط3، القاهرة، 1421هـ-2000م.
(3) (( ) )... النشر في القراءات العشر، 2/ 223، ابن الجزري، دار الكتب العلمية -بيروت-. البحر المحيط، 1/ 427.
(4) (( ) )... البحر المحيط، 1/ 427.