المطلب السادس: الأحكام التي احتوتها الآيات الكريمة:
أولًا: النفقة المأمور بها المسلم على وجه الوجوب هي الزكاة:
يقول تعالى: (يا أيها الذين أمنوا أنفقوا) ، اختلف العلماء في هذه الآية على رأيين: واختلف العلماء في المعنى المراد بالإنفاق هنا فقال علي بن أبي طالب وعبيدة السلماني وابن سيرين هي الزكاة المفروضة نهي الناس عن انفاق الرديء فيها بدل الجيد قال ابن عطية والظاهر من قول البراء بن عازب والحسن وقتادة أن الآية في التطوع ندبوا إلى لا يتطوعوا إلا بمختار جيد والآية تعم الوجهين لكن صاحب الزكاة تعلق بأنها مأمور بها وألامر على الوجوب وبأنه نهى عن الرديء وذلك مخصوص بالفرض وأما التطوع فكما للمرء أن يتطوع بالقليل فكذلك له أن يتطوع بنازل في القدر ودرهم خير من تمرة تمسك أصحاب الندب بأن لفظة أفعل صالح للندب صلاحيته للفرض والرديء منهي عنه في النفل كما هو منهي عنه في الفرض والله أحق من أختير له وروي عن البراء أن رجلا علق قنو حشف فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بئسما علق فنزلت الآية خرجه الترمذي وسيأتي بكماله والأمر على هذا القول على الندب ندبوا إلى ألا يتطوعوا إلا بجيد مختار وجمهور المتأولين قالوا معنى من طيبات من جيد ومختار ما كسبتم وقال ابن زيد من حلال ما كسبتم. [1]
ثانيًا: جواز الأكل من مال الولد:
* يقول تعالى: (من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض) : قال ابن خويزمنداد ولهذه الآية جاز للوالد أن يأكل من كسب ولده وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أولادكم من طيب أكسابكم فكلوا من أموال أولادكم هنيئا. [2]
ثالثًا: زكاة الخارج من الأرض:
(1) -أنظر القرطبي، ج3/ 320 - 321.
(2) -أنظر القرطبي، ج3/ 321.