فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 534

وأنه إن لم يبعث رسولا ولم يُنزل كتابًا كان الإيمان به وتوحيده واجبا؛ لما ركب فيهم من العقول ونصب لهم من الأدلة ومكنهم من النظر والاستدلال [1] .

فهو بذلك يوافق المعتزلة في وجوب الإيمان بالله وإن لم يؤيد ذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب.

قال تعالى: يا بني إسرائيل أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوفي بعدكم وإياي فارهبون *وآمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم ولا تكونوا أول كافرٍ به ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا وإياي

فاتقون [2] .

معاني المفردات [3] :

بني إسرائيل: أي أولاد يعقوب. اذكروا نعمتي: بالتفكير بها والقيام بشكرها. وأوفوا بعهدي: أي بالإيمان والطاعة. أوف بعهدكم: بحسن الإثابة. فارهبون: الرهبة خوف مع تحرز.

المعنى الإجمالي:

الآيات وما بعدها تحدثت وبإسهاب عن بني إسرائيل وفي هذا إظهارٌ إلى مدى عناية القرآن في الكشف عن حقائقهم وإظهار ما انطوت عليه نفوسهم، والخطاب في الآيات السابقة موجه لأولاد يعقوب وفيها أمرٌ لهم ولذرياتهم من بعدهم بوجوب تذكر أنعم الله ومقابلتها بالطاعة والإيمان، كما ونهت الآيات عن إبدال الحق بالباطل.

(1) الزمخشري، الكشاف، (ج1/ص257) .

(2) البقرة:40ـ41.

(3) تفسير البيضاوي، (ج1/ص76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت