قال تعالى: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحيكم ثم إليه ترجعون* هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم} [1]
معاني المفردات [2] :
أمواتا: أي أجساما لا حياة فيها. فأحياكم: بالأرواح. ثم يميتكم: بانقضاء الآجال. ثم يحيكم: بالنشور. ثم إليه ترجعون: بعد الحشر فيجازيكم بأعمالكم. ثم استوى إلى السماء: قصد إليها بإرادته.
المعنى الإجمالي [3] :
ففي الآيات استفهام يفيد التوبيخ والإنكار للمعنى وهو الإجحاد، فكأنه يقول كيف تكفرون بالله وتجحدون به وقد كنتم في العدم نطفا في أصلاب الأباء وأرحام الأمهات فأخرجكم من العدم وأحياكم بقدرته وإرادته لتقضوا آجالكم في الدنيا ثم تموتوا لتحيوا مرة أخرى بالبعث من القبور.
ثم كيف تكفرون به وقد خلق لكم الأرض وأمدها بما فيه تمام عيشكم ونفعكم، ومن فوق الأرض السماء وجه إرادته إليها {فسواهن سبع سماوات} أي صيرهن وقضاهن سبع سماوات محكمات بالبناء
كلها أمورٌ دالة على عظيم قدرته واستحقاقه الاعتراف بألوهيته.
أوجه القراءات [4] :
{تُرجعون} قرأها يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ... {تَرجِعون} .
(1) البقرة:28ـ29.
(2) البيضاوي، (ج1/ص65) .
(3) صفوة التفاسير، (ج1/ص45) . بتصرف كبير.
(4) مصحف القراءات العشر المتواترة، ص 5.