فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 534

المعنى الإجمالي:

فقد قامت الآية السابقة على أساس التمثيل الذي إنما يصار إليه لكشف المعنى الممثل له ورفع الحجاب عنه وإبرازه في صورة المشاهد المحسوس [1]

وقوله تعالى: {إن الله لا يستحي} أي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة، {فما فوقها} عطف على بعوضة، ومعناه ما زاد عليها في الجثة كالذباب، أو في المعنى الذي جعلت فيه مثلا وهو الصغر والحقارة [2] .

والناس في قبول هذا المثل على فئتين، فئة آمنت وقالت إنه الحق الذي لا يسوغ إنكاره وأخرى لا تعلم وتعجبت من كونه مثلا لله [3] .

أوجه القراءات:

ليس ثمة اختلافات قراء وردت في مصحف القراءات.

منهج الزمخشري:

تفوق الزمخشري على سواه من المفسرين بعنايته الفائقة بالوقفات الإعرابية والنحوية والبلاغية و الاشتقاقات وهذا أمرٌ يتسنى لكل من طالع تفسيره أن يدركه.

وفي الآيات السابقة بين لنا اشتقاق البعوض على أنه من البعض وهو القطع كالبعض و العضب.

كما ويبين الأوجه النحوية والإعرابية للكلمة إن تعددت كما ويبين العلل فيها، فمثلا عند إعرابه {بعوضة} , قال: انتصبت على أنها عطف بيان لمثلا، أو مفعول ليضرب.

(1) تفسير البيضاوي، (ج1/ص62) .

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) المرجع السابق نفسه. بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت