تعالى: {ولن تفعلوا} أفادت حقيقة التحدي في الماضي والمستقبل وبينت العجز التام في جميع العصور والأزمان، والإيجاز البديع بدا جليا في قوله تعالى: {فاتقوا النار} أي فإن عجزتم عن الإتيان بشيء من القرآن ثم لم تؤمنوا فخافوا على أنفسكم النار [1] .
أوجه القراءات:
ليس فيها اختلافات قرّاء [2] .
منهج الزمخشري في الآية السابقة:
فلم أعثر في تفسير الزمخشري لهذه الآية على زيادة لم تنبه عليها كتب التفسير الأخرى، غير أنه نفل قراءة زيد بن علي {مطهرات} .
قال تعالى: {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين أمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثير وما يضل به إلا الفاسقين * الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأولئك هم الخاسرون} [3]
معاني بعض المفردات:
الحياء: تغيرٌ وانكسار يعتري الإنسان من تخوف ما يعاب به ويذم [4] . فما فوقها: فما تجاوزها وزاد عليها في المعنى الذي ضربت فيه مثلا وهو القلة والحقارة [5] . النقض: فسخ التركيب، والميثاق: اسم لما يقع به الوثاقة وهي الاستحكام [6]
(1) للاستزادة أنظر صفوة التفاسير، (ج1/ص43) ، بتصرف يسير.
(2) انظر القراءات العشر المتواترة، محمد كريم راجح.
(3) البقرة 26ـ27.
(4) تفسير النسفي، (ج1/ص72) .
(5) المرجع السابق نفسه.
(6) البيضاوي، (ج1/ص64)