قال تعالى: وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رُزقنا من قبل وأتوا به متشابهًا ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها
خالدون [1]
معاني المفردات:
بشر: البشارة الإخبار بما يظهر سرور المخبر به [2] . والصالحات: كل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والكتاب والسنة [3] . جنات: الجنة: البستان من النخل والشجر المتكاثف والتركيب دائر في معنى الستر ومنه الجن والجنون والجنين [4] من تحتها الأنهار: أي من تحت أشجارها [5] .
مطهرة: أي من مساوئ الأخلاق أو مما يختص بالنساء من الحيض و الاستحاضة وسائر الأقذار و الأدناس [6] .
خالدون: دائمون [7] .
المعنى الإجمالي للآية:
انطوت الآية السابقة على مبدأ الترغيب تنشيطا للمؤمنين وشحذًا لهممهم كي تتورع عن الغفلة والتقصير، فلما ذكر الكفار وأعمالهم و أوعدهم بالعقاب أتبعه بذكر المؤمنين وأعمالهم [8] .
وهذا المعنى أفادته الآية وفيها بعض اللفتات البيانية كالإضافة في {على عبدنا} للتشريف والتخصيص وهذا أشرف وصف للرسول - صلى الله عليه وسلم -، والجملة الإعتراضية في قوله
(1) البقرة:25.
(2) تفسير النسفي، (ج1/ص68) .
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) المرجع السابق نفسه.
(5) البيضاوي، (ج1/ص60) .
(6) تفسير النسفي، (ج1/ ص71) .
(7) المرجع السابق نفسه.
(8) تفسير النسفي، (ج1/ص67) .