تتبعت مصحف القراءات العشر فلم أعثر فيه على اختلافات للقراء تتعلق بالآيتين السابقتين [1]
الأحكام:
اشتمل النص السابق على بعض الأحكام العقدية أذكر منها: وجوب الاعتراف والتصديق بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ووجوب استمداد هذا التصديق من المعجزة التي ظهر العجز عن معارضتها وعن الإتيان بشيء من مثلها [2]
منهج الزمخشري في تفسيره للنص القرآني السابق:
فلم يكن الزمخشري متخذا التطويل منهجا عند تفسير للآياتين، فبعد إيراده لكل أية منهما على حده شرع بتبيان مناسبة هذه الآية لما قبلها، وهو بذلك يتوافق مع غالب المفسرين، ثم أظهر معاني المفردات التي يساهم بيانها في إدراك المعنى الإجمالي، فمثلا عندما شرع يفسر قوله تعالى: {مما نزلنا} قال: فإن قلت: لم قيل: مما نزلنا دون الإنزال؟ قلت لأن المراد على سبيل التدرج والتنجيم
وبعد هذا الإظهار للمعنى نجده يحاول أن يجمع الآيات التي استخدمت اللفظة نفسها.
كما استعان بالشعر العربي لبيان بعض المعاني، فقد بين معنى السورة على أنها الرتبة، ثم أتبع ذلك بقول النابغة:
ولرهط حراب وقد سورة ... في المجد ليس غرابها بمطار.
وهذا منهج عنده واظب عليه بشكل واضح، كما حاولت أن أتبين إن كانت لديه لفتات بلاغية أو أخرى اعتزالية في النص السابق غير أني لم أجد.
(1) انظر مصحف القراءات العشر المتواترة، للشيخ محمد كريم راجح، ص4، دار المهاجر للنشر والتوزيع.
(2) الجصاص، أبو بكر أحمد بن علي الرازي، أحكام القرآن، (ج1/ص32) ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.