فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 534

وتدل الآيات بأن الله لم يخلق هذا الوجود عبثًا، وإنما الفائدة ففي الإيمان دلالة

على بعض فوائد الحجارة ونموها من الجمادات، وإنها تتصارع لأمر الله [1] هكذا الحجارة فما بالدم بالإنسان ليسمع ويعي ما يقال.

قوله"افتطمعوا أن يؤمنوا"يوجه الله عزوجل الكلام للأمة الإسلامية ليبصرهم باساليب وووسائل بني اسرائيل بالكيد والفتنه ويحذر الجماعة المسلمة من كيدهم ومكرهم وأنهم مجبولون على ذلك، فلا تنخدع الأمة بأقوالهم وادعائهم فهم على مدى الزمن هكذا ولن يتغيروا ابدا فلا بد لأمة أن تكون يقظة واعية لما يجري حولها من محاولات اليهود واطماعهم وهم كما وصفهم الله"يسمعون كام الله ثم يحرفونه"وهكذا إلى قيام الساعة.

قوله تعالى"وإذ لقوا الذين امنوا قالوا أمنا"يقول سيد قطب: في هذه الآية علىلأمة المسلمة أن تدرك طريق اليهود في العمل والكيد والكسب والإدعاء على ضوء ما وقع منهم في تاريخهم القديم، وما تزال الأمة المسلمة تعاني من دسائس اليهود ومكرهم ما عاناه اسلافهم من هذا المكر من تلك الدسائس غير أن الأمة لا تنتفع مع اأسف بتلك التوجيهات القرانية وبهذا الهدي الالهي الذي انتفع به اسلافهم فغلبوا كيد اليهود ومكرهم [2] .

والامة المسلمة عليها ان تستفيد من هذا الماضي وتجعله مقياسا للتعامل مع اليهود وعليها التمسك بالثوابت لا المتغيرات، التمسك بالعقيدة الصحيحة والإيمان بالله وتعاليم الدين، فلن تنصر هذه الأمة ولن تتقوى بل ستبقى ضعيفة إن لم تعد إلى دينها بل ستبقى ذليلة ضعيفة ما دامت بعيدة، وتأخذ بحقيقة أن اليهود لن يؤمنوا لكم وهم متمسكين بصفاتهم القبيحة.

قوله تعالى"أولا يعلمون إن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون"تدل هذه الآية على أن الله عالم بخفايا لا الأنفس وما تظهر، وبناء على هذا الأمر يتصرف المسلم فهو مبشر بمراقبة الله له دائما ً، على أي حال كان فعند شعور المسلم دائمًا مراقبة الله له تجعله لا يعمل إلا ما يرضي الله ويبتعد عن ما يغضبه.

(1) تفسير المنير وهبة الزحيلي ج1 ص194.

(2) ظلال القران ج1ص108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت