"فافعلوا ما تؤمرون"هذا الأمر من عيسى عليه السلام لحثهم على الامتثال وزجرهم من المراجعة ومع ذلك لم يقتنعوا [1] .
"إنه يقول أنها بقرة صفراء فاقع لونها"اسناد البيان في كل مرة إلى الله عز وجل لإظهار كمال المساعدة في الإجابة مسؤولهم بقولهم"يبين لنا"وصيغة الإستقبال لإستحضار الصورة في الذهن [2] .
أما الفائدة في ضرب المقتول بالبقرة مع أن الله قادر على أن يحييه إبتداء، فتكون الفائدة فيه لتكون الحجة أوكد وعن الحيلة ابعد [3] .
"وما كادوا يفعلون"كنا عن الذبح بالفعل أي"وما كادوا يذبحون"وكناية عن تعسر الفعل وثقله عليهم وهو مستمر باق [4] .
في الأيات فن التكرار وهوداخل في باب الإطناب كإنهم يكررون السؤال استكناها لحقيقة البقرة [5] .
"وإذ قتلتم نفسًا"أسند القرآن فعل القتل إلى جميعهم مع أن الفاعل واحد، للإشعار بأإن الأمة في مجموعها وتكافلها كالشخص الواحد، واسند القتل والتدارؤ إليهم لما مر من نسبة جنايات والاسراف في الاخلاق توبيخًا وتقريعًا
"ثم قست"ثم تفيد الترتيب مع التراخي والتعبير بحرف ثم يدل على ان قسوة قلوب اليهود بلغت مرتبة بعيدة جدًا عن الوضع السليم
"أو اشد قسوة"أو بمعنى بل أي"بل أشد قسوة"وقيل بمعنى يزيدون، وتأتي حرف للإباحة [6] .
"قست"إستعارة تبعية تمثيلية والضمير في قلوبكم لورثة القتيل [7] .
"من بعد ذلك"فيه زيادة تعجب من إحاطة القسوة بقلوبهم بعد تولي النعم وتكاثر المعجزات [8] .
(1) إرشاد العقل السليم، ابي السعود، ج1 ص145
(2) روح المعاني، الألوسي 1، ج1،ص288
(3) التفسير الكبير، الرازي ج 1، ص 552
(4) روح المعاني الألوسي، ج 1، ص 289
(5) اعراب القرآن، محيي الدين درويش ج 1، ص 324
(6) ارشاد العقل السليم، أبي السعود ج 1، ص 145.
(7) التفسير الكبير الرازي، ج 1،ص 556
(8) روح المعاني، الألوسي ج 1، ص 394