قال تعالى"من كسب سيئة وحطت به خطيئة"اختلف أهل القبلة في وعيد أصحاب الكبائر فمن الناس من قطع بوعيدهم وهم فريقان: منهم من اثبت الوعيد المؤبد وهو قول الجمهور المعتزلة والخوارج، ومنهم من أثبت وعيد منقطعًا وهو بشر المريسي، والقول الثالث: أنا نقطع بأنه سبحانه وتعالى يعفو عن بعض المعاصي، ولكنا نتوقف في حق كل واحد على التعيين أنه هل يعفو عنه أم لا، ونقطع بأنه تعالى إذا عذب أحد منهم مدة فإنه لا يعذبه أبدًا، بل يقطع عذابه، هذا قول أكثر الصحابة والتابعين واهل السنة والجماعة وأكثر الأمامية [1] .
المطلب السابع: لطائف قرآنية
قال تعالى"قالوا أتتخذنا هزوًا"استفهام على معنى الإنكار [2] .
"قالوا"استئناف بياني، وقع جوابًا عما بنساق إليه الكلام، كأنه قيل: فماذا صنعوا هل سارعوا إلى الامتثال أم لا [3] .
"إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة"هذه الآية العجيبة ما كانت خاصية البقرة، بل كانت معجزة أظهرها الله على يد موسى علية السلام [4] .
"ما هي"طلب سؤال لتعريف الماهية والحقيقة، لأن"ما"سؤال"هي) إشارة إلى الحقيقة، وتعريف الماهية والحقيقة لا تكون إلا بذكر أجزائها ومقدمتها لا بذكر صفاتها الخارجة عن ماهيتها، ووصف السن من الأمور الخارجة عن الماهية، وكان المقصود من سؤالهم طلب الصفات التي بسببها يتميز بعض البقرعن بعض [5] ."
"لا فارض ولا بكر"للتعريف بغباوتهم والتلميح بعدم فهم الأساليب الموجزة [6] .
"صفراء فاقع"الفائدة من ذكر اللون لتوكيد، لأن اللون اسم للهيئة وهي الصفرة، كأنه قيل شديد الصفرة صفرتها [7] .
(1) التفسير الكبير، الرازي، ج1، ص569
(2) التفسير الكبير، الرازي 1ج، ص 546.
(3) إرشاد العقل السليم، أبي السعود، ج1، ص 144.
(4) التفسير الكبير، الرازي، 1 ص، 546.
(5) المرجع السابق، ج1،ص457
(6) صفوة التفاسير الصابوني، ج1 ص170
(7) المرجع السابق، ج1 ص548