ذالك"نسخ التمييز الذي اوجبه الأمر الأول في ذبح البقرة الموصوفة بهذه الصفه وذبح غيرها [1] ."
قال الرازي: ذكر المتقدمين جملة من احكام هذه الآيه ان القاتل هل يرث ام لا؟ قالوا: لا لانه روى عن عبيدة السلماني ان الرجل الذي كان قاتلًا في هذه الواقعة حُرمَ من الميراث لاجل كونه قاتلًا قال القاضي: لا يجوز جعل هذه المسأله من احكام هذه الأيه لانه ليس في الظاهر ان القاتل هل كان وارثًالقتيلة أم لا؟
وبتقدير ان يكون وارثًا له فهل يحرم من الميراث ام لا؟ روي عن ابي عبيده ان القاتل حرم لمكان قتله الميراث ان بعد ذلك في جملة احكام القرآن إذا كان لا يدل عليه لا مجمل ولا مفصل، وإذا كان لم يثبت أن شرعهم كشرعنا لا يلزم الإقتداء بهم فادخال هذا الكلام من أحكام القران تعسف.
ويعقب الرازي على هذه الأقوال يقول: إن الذي قاله القاضي حق، ومع ذلك فلنذكر هذه المسأله فنقول أختلف المجتهدون هل يرث القاتل أم لا.
فعند الشافعي: لا يرث سواء كان: قتل غير مستحق عمدًا أو خطأ إذا كان مستحقًا كالعدل وإذا قتل الباغي.
وعند أبي حنيفة: لا يرث في العمد والخطأ، إلا أن العادل إذا قتل الباغي فإنه يرثه، وكذلك إذا كان القاتل صبيًا أو مجنونًا.
وقال عثمان البتي: قاتل الخطأ وقاتل العمد لا يرث
وقال مالك لا يرثه من ديته ويرث من سائر أمواله [2] .
وفي قوله"لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك"قال العلماء دليل على جواز الاجتهاد واستعمال غالب الظن في الأحكام [3] "."
وفي قوله تعالى"قال أنه يقول إنها بقرة صفراء لا ذلول ... لا شية فيها".
ذكر القرطبي في تفسيره أن هذه الآية أدل دليل على حصر الحيوان بصفاتة، وإذا ضبط الصفة وحصر بها جاز السَّلم فيها، وبه قال مالك وأصحابه والأوزاعي والليث والشافعي، وكذلك كل ما يضبط بالصفة [4] .
(1) احكام القرآن، ابي بكر الرازي، دار الكتب العلميه، ج1،ص41.
(2) التفسير الكبير 160، ص 554 + أحكام القران، الجصاص ج1، ص 43 -44.
(3) أحكام القران وعماد الدين الطبري، دار الجيل ط1، ج1، ص 21+ أحكام القران الجصاص ج1، ص41.
(4) الجامع لأحكام القران ج1، ص 453.