فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 534

عن االحسن أن البقبرة تذبح ولا تنحر واختلف العلماء في الذبح والنحر قال عطاالله تنحر وقيل الذبح والنحر سواء [1] .

اما قوله تعالى (أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين) قال الرازي: هذ القول من موسى عليه السلام يدل على أن الاستهزاء من الكبائر العظام [2] .

قال أبن عربي: جاء في قوله تعالى (أن الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين"."

قال أخبرهم سبحانه في هذه القصة عن حكم جرى في زمن موسى عليه السلام، هل يلزمنا حكمه أم لا؟ أختلف الناس في ذلك والمسألة تلقب بأن شرع من قبلنا من الأنبياء هل هو شرع لنا حتى يثبت نسخه أم لا؟ وفي ذلك خمسة أقوال.

1.انه شرع لنا ولنبينا؛ لانه كان متعبدًا بالشريعة معنا، وبه قال طوائف من المتكلمين وقوم من الفقهاء، واختارة الكرخي، ونص عليه ابن بكير القاضي من علمائنا، وقال القاضي عبد الوهاب: هو الذي تقتضيه اصول مالك ومنازعة في كتبة، وإليه مال الشافعي رحمه الله.

2.ان التعبد وقع بشرع ابراهيم عليه السلام، واختارة جماعة من اصحاب الشافعي.

3.قالوا تعبدنا بشرع موسى عليه السلام.

4.قالوا إنا تعبدنا بشرع عيسى عليه السلام.

5.قالوا إنا لم نتعبد بشرع احد ولا أمر النبي"صلى الله عليه وسلم"بمله بشر، وهذا الذي اختاره القاضي ابو بكر، وما من قول من هذه الأقوال إلا وقد نزع منه بايه وتلافيها من القرآن حرفًا [3] .

ورد الرازي هذه الاقوال بقوله: تدل قصة البقرة ان شرع من قبلنا شرع لنا، قالت به طوائف من المتكلمين وقوم من الفقهاء، واختارة الكرخي ونص عليه ابن كثير والقاضي وإليه مال الشافعي [4] .

(1) التفسير الكبير ج1. ص 458.

(2) التفسير الكبير ج1، ص547 الجامع لاحكام القرآن، ج1، ص446.

(3) احكام القرآن، ابو عربي، ج1، ص23 - 24.

(4) التفسير الكبير، الرازي، ج 1، ص550، الجامع لأحكام القرآن القرطبي، ج1، ص462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت