فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 534

بل اشد منها قسوه، فقد فقدت قلوبهم التاثر، اصحابها هبطوا من درجة الحيوانات الى اشد منها الى دركات الحجاره، بل نزلوا الى مادونها، فهذه القلوب لم تتاثر بالعظات والعبر [1] .

وجاء في هذه الايات فيما ذكره الله من اقاصيص بني اسرائيل وهي التحريف والتبديل لكتاب الله.

ويقول سيد قطب في ذلك: ويلتفت السياق الى بني اسرائيل ليواجهم على مشهد من المسلمين بما اخذ عليهم من المواثيق وبما نقضوا من هذه المواثيق، وبما وقع منهم من الخرفات ونكول عن العهد وتكذيب بانبيائهم، وقتلهم لهم الذين لا يطوعونهم عاى هواهم، ومن مخالفة لشريعتهم ومن التوائهم وجدالهم بالباطل وتحريفهم لما بين ايديهم من النصوص [2] .

وذكر الله في الايات بني اسرلئل الذين كانوا في عصر التنزيل بما انعم الله به على ابايهم من النعم كتفظيلهم على العالمين، وانجائهم من الغرق ... .. ثم ما كان يحصل اثر كل نعمه من المخالفه، وتذكر الايات ما امر به اسلافهم من عبادات والاحسان، ثم ما كان منهم من اهمالها وترك اتباعها، ويبين اهم ما امروا به من العبادات والحسن الى الوالدين والاقارب وغير ذلك، لكنهم لم ياتمروا بذلك [3] .

ثم ذكرهم الله باهم المنهيات التي اخذ عليهم العهد بها، ثم نقضوا الميثاق ولم ينتهوا، واشارة الايات الى ان الامه كالفرد يصيب خلفها اثر ماكان عليها سلفها، وبينت الايات ان الله سبحانه كان يرسل الرسل بعضهم اثر بعض حتى لا يطول الانذار، وقد كان الشعب الاسرائيلي اكثر الشعوب حظا في عدد الرسل، فليس لهم العذر ما يسوغ النسيان لشرائع اوتحريفها، لكنهم اطاعوا اهوائهم وتبعوا شهواتهم وقتلوا رسلهم.

المطلب الرابع:-الأعراب

"قال تعالى"قالوا أتتخذونا هزوا"كلام مستأنف وقع جوابًا عما ينساب اليه الكلام"هزوا"مفعول به ثاني [4] ."

"ما هي"ما مبتدأ"هي"خبرة والجملة في خبر النصب [5] .

"قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها".

قالوا"فعل وفاعل"ادع"فعل آمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت"ربك"مفعول به."

"ما لونها""ما"أسم استفهام مبتدأ"لونها"خبر والجملة في محل نصب مفعول [6] "صفره"صفة البقرة"فاقع"صفة ثانية.

(1) المرجع السابق ج1 ص125.

(2) ظلال القران، ج1، ص125.

(3) تفسير المراغي، ج1، ص130 - 140.

(4) روح المعاني، الألوسي، ج1،ص285.

(5) المرجع السابق، ج1، ص144.

(6) أعراب القرآن، محي الدين درويش، ج1،ص122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت