"من بعدما عقلوه"إلى عرفوة وعلوة
"وأذا القو الذين آمنوا قالو أمنا وأذا أخلا بعضهم إلى بعض"يقول الرازي هذه الآية في منافقي أهل الكتاب، وقال القرطبي"وأذا لقوا الذين أمنو"هذا المنافقين وقولة وأذا خلا بعضهم الى بعض هذه في اليهود [1] .
"عند ربكم"يقول الرازي فيه وهو 1.أنهم جعلوا محاجتهم به وقولة هو في كتابكم هكذا. 2.أي ليحاجوكم في ربكم لان المحاجة فيما الزم الله تعالى من أتبع الرسل. 3. ليحاجوكم يوم القيامة وعند التسائل فيكون ذلك زائد في توبيخكم وظهور فضيحتكم. 4. أي لتصيروا محجوجين بتلك الدلائل في حكم الله [2] .
"ومنهم أمويون أي اليهود والأمي الذي لايقرأ ولا يكتب" [3] .
يقول الرازي: لما وصفهم بالعناد وأزال الطمع عن ايمانهم بين فرقهم، والفرقة الاولى هي الفرقة الضالة المضلة وهم يحرفون الكلم عن مواضعه، والفرقة الثانية المنافقون، والفرقة الثالثة: الذين يجادلون المنافقون، الفرقة الرابعة: هم المذكور في هذة الأية وهم العامة الأميون الذين لايعرفون الكتابة ولا القراءة المقلدون [4] .
"إلا اماني"جمع أمنية ولها معاني عدة:
ما تخيله الانسان فيقدر في نفسه وقوعه كقولة تعالى"يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الا غرور"النساء (20) .
الاكاذيب المختلفة سمعوها من علمائهم فقبلوها على التقليد إلا ما يقرأون [5] .
"الويل"قال أبو عباس أنه العذاب الاليم وعن سفيان الثوري أنه مسيل صديد أهل النار وقيل أنه يراد به الوعيد والتهديد [6] .
(1) الجامع الحكام القرآن، ج2، ص 3.
(2) التفسير الكبير، الرازي، ج1، ص 562 ـ 563.
(3) التفسير الكبير، الرازي، ج1 ص 526 + فتح القدير، ج 1، ص114،، ج 2، ص 5.
(4) التفسير الكبير، الرازي، ج1،ص 564.
(5) المرجع السابق، ج 1 ص564.
(6) المرجع السابق، ج 1 ص 565 + انظر القرطبي، ج 2،ص 8.