"والله مخرج ما كنتم تكتمون"أي مظهر لا محالة ما كتمتم من أمر القتل
"فقلنا اضربوه بعضها": أي اضربوا ما ذبحتموه بالقتل وذكره الرازي اختلافهم في الذي ضربوا به القتيل، قال البعض بلسانها، وقيل: بفخذها اليمنى، وقيل في ذنبها، وقيل بالعظم الذي يلي الغضروف وهو أصل الأذن، وقيل البضعه بين الكتفين [1] ""ثم قست قلوبكم"القسوة: الصلابة والشدة واليبس، أي خلوها من الابانه والإذعان لآيات تالله، والقلوب يراد بها قلوب بني إسرائيل قيل ورثة القتيل [2] ،"ويريكم آياته"أي علاماته ودلائله الدلالة على قدرته."
"وما الله بغافل عما تعملون"أي أن الله بالمرصاد لهؤلاء القاسية قلوبهم، وحافظ لأعمالهم محصي لها فهو يجازيهم بها في الدنيا والآخرة [3] "."
"أفتطمعوا أن يؤمنوا لكم"قيل أنه خطاب مع النبي لأنه هو الداعي وهو المقصود بالإستجابه، وقيل أنه خطاب مع الرسول والمؤمنين لأنه عليه السلام وإن كان الأصل في الدعاء فقد كان الصحابة من يدعوهم إلى الإيمان ويظهر لهم الدلائل وينبههم عليها"أفتطعمون"يريد به الرسول [4] .
"أن يؤمنوا لكم"هم اليهود الذين في زمن الرسول
"وقد كان فريق منهم"قيل الفريق هم من كان في أيام موسى عليه السلام، وقتل من كان من زمن محمد [5] .
"ثم يحرفون"التحريف هو التغير والتبديل وهو إمالة الشيء عن حقه والتحريف إما أن يكون في اللفظ أو في المعنى [6] . ويبين القرطبي أن المحرفين هم علماء اليهود.
"الذين حرفوا التوراة [7] "."كلام الله"التوراة.
(1) التفسير الكبير، الرازي، ج1، ص552.
(2) الجامع لإحكام القران، القرطبي ج1،ص 462.
(3) لتفسير الكبي، الرازي، ج 1، ص558.
(4) فتح القدير الشوكاني، دار الوفاء، ط2، ج1، ص119 + التفسير الكبير 160، ص560.
(5) التفسير الكبيرة الرازي ج1،ص560.
(6) المرجع الأسبق، ج1، ص560.
(7) الجامع لأحكام القران، القرطبي ج2، ص3.